أسونسيون
وضعت سلطات باراغواي الرئيس المعزول سانتياغو بينيا قيد الإقامة الجبرية عقب قرار مجلس الشيوخ عزله على خلفية فضيحة مصرفية أدّت إلى تجميد مدخرات ملايين الأشخاص وإثارة احتجاجات شعبية واسعة.
وصرحت المدعية العامة سيلفيا مارغريتا غونزاليس فيستر للصحافيين قائلة "بينيا سيظل قيد الإقامة الجبرية في منزله في أسونسيون"، مضيفة أنه سيخضع للاستجواب اليوم بتهم تتعلق بإساءة الأمانة واستغلال النفوذ واختلاس الأموال.
وعقب ذلك، أدى نائب الرئيس بيدرو أليانا (52 عاما) اليمين الدستورية رئيسا جديدا لباراغواي خلفا لبينيا، حيث سيستكمل الفترة المتبقية من الولاية الرئاسية التي ستنتهي في أغسطس 2028.
ويعد أليانا شخصية مخضرمة في "حزب كولورادو" المحافظ الذي يهيمن على المشهد السياسي في البلاد منذ فترة طويلة؛ فقد سبق له أن شغل منصب رئيس مجلس النواب.
وكان مجلس الشيوخ في باراغواي قد أقر، أمس الجمعة، عزل الرئيس سانتياغو بينيا، وذلك غداة رفضه استقالته على خلفية أزمة مصرفية حرمت ملايين المودعين من استرداد أموالهم.
وقبل ذلك، صوّت النواب بالإجماع، بمن فيهم نواب من حزب كولورادو الحاكم، أمس الأول الخميس، على بدء إجراءات عزل بينيا على خلفية أزمة بنك "أوينو"، متهمينه بسوء التصرف وبوجود تضارب في المصالح، كما صوّت أعضاء مجلس الشيوخ بغالبية ساحقة لمصلحة عزل الرئيس غداة الأزمة.
وأصرت المعارضة على المضيّ في إجراءات عزل بينيا بدلا من السماح له بالاستقالة، إذ إن ذلك كان سيمنحه تلقائيا عضوية مجلس الشيوخ مدى الحياة، وتاليا حصانة من الملاحقة القضائية.
وأدّى استحواذ المصرف المركزي الثلاثاء الماضي على بنك "أوينو" الذي تربطه صلات سابقة بالرئيس المعزول إلى تجميد ودائع نحو ثلاثة ملايين شخص هم نصف عدد السكان، بينهم متقاعدون، وأثار تظاهرات غاضبة في أنحاء البلاد.