غوتيريش: على العالم الاستجابة لنداء الاستغاثة الناجم عن ارتفاع منسوب مياه البحر

25-09-2026  آخر تحديث   | 25-09-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

 


 نيويورك 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتكثيف الجهود العالمية لمواجهة ارتفاع منسوب مياه البحر، مشيرًا إلى أن عام 2024 شهد أعلى زيادة سنوية مسجلة على الإطلاق في مستوى مياه البحر. 

وجاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى أمس جمع قادة العالم وخبراء وغيرهم من أصحاب المصلحة لمناقشة هذا التهديد الوجودي الذي يتسارع بوتيرة صادمة، وتسبب بالفعل في معاناة لا توصف وخسائر وأضرار اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات. 

وقال غوتيريش إن غازات الاحتباس الحراري، الناجمة في غالبيتها العظمى عن حرق الوقود الأحفوري، تتسبب في ارتفاع حرارة الكوكب، لافتا إلى أن المحيطات تمتص نحو 90 بالمئة من هذه الحرارة. 

وحذر من أن ارتفاع منسوب مياه البحر قد يصل إلى متر واحد بحلول نهاية القرن ما لم يتم خفض الانبعاثات بشكل جذري، مبرزا أنه في غياب تدابير كبيرة للتكيف والتخفيف، قد تتضاعف المخاطر التي تواجه المدن والمجتمعات الساحلية عشرة أضعاف بحلول عام 2100.

وأضاف الأمين العام: "عندما تختفي اليابسة وتتحول المياه العذبة إلى مياه مالحة، تنشأ المنافسة والصراع، ونواجه خطر النزوح الجماعي لسكان بأكملهم. هذه هي اللاعدالة المناخية: فأولئك الذين ساهموا بأقل قدر في التسبب في هذه الأزمة هم من يدفعون الثمن الأفدح".

ودعا غوتيريش إلى التحرك على ثلاثة أصعدة، تشمل معالجة الأسباب الجذرية، وحماية الناس، وسد الثغرات القانونية. 

وفيما يتعلق بمعالجة الأسباب الجذرية، شدد على ضرورة خفض الانبعاثات العالمية بنسبة 60 بالمئة بحلول عام 2035 للحد من الاحتباس الحراري، ومضاعفة قدرات الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة، وخفض انبعاثات الميثان بشكل حاد، ووقف إزالة الغابات وعكس مسارها، والتحول بعيدا عن الوقود الأحفوري بسرعة وبشكل عادل. 

وفي سياق متصل، اعتمد ممثلو الدول رفيعو المستوى المشاركون في الاجتماع "إعلان الأمم المتحدة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر"، وهو وثيقة موجزة وموجهة نحو العمل تقوم على أربع ركائز، تتمثل في المعرفة والبيانات والعلوم، والتكيف والتمويل والقدرة على الصمود، وسبل العيش والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والثقافة والتراث، والأبعاد القانونية لارتفاع مستوى سطح البحر. 

قصص مقترحة