نيودلهي
اختتم رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين زيارة دولة تاريخية إلى الهند استمرت ثلاثة أيام، وأسفرت عن 13 مخرجًا مهمًا تهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الهند والاتحاد الأوروبي، في مقدّمتها اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، إلى جانب اتفاقية للأمن والدفاع ضمن إطار الشراكة الأمنية والدفاعية.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية، في بيان نشرته في منشور لها على منصة "إكس"، إن كوستا غادر الهند يوم الأربعاء عقب زيارة وصفتها بـ"الناجحة للغاية"، فيما غادرت فون دير لاين مساء الثلاثاء، مؤكدة أن الزيارة أفضت إلى "13 مخرجًا ثريًا" من شأنها توسيع وتعميق آفاق التعاون الهندي-الأوروبي.
وأضافت الوزارة أن هذه المخرجات ستسهم في تعزيز نفاذ السلع والخدمات الهندية إلى الأسواق الأوروبية، وخلق مزيد من فرص العمل، ودعم مسار التنمية لصالح شعوب الجانبين.
وكانت الهند والاتحاد الأوروبي قد وقّعا، يوم الثلاثاء، اتفاقًا وُصف بـ"المفصلي" بعد اختتام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، التي أُطلق عليها "أمّ الصفقات"، باعتبارها إحدى أكثر الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية للهند، والمصمّمة بوصفها شراكة تجارية حديثة قائمة على القواعد، تستجيب للتحديات العالمية المعاصرة، وتُعزّز التكامل بين رابع وثاني أكبر اقتصادين في العالم.
كما وقّع الطرفان شراكة تاريخية في مجالي الأمن والدفاع، تُعدّ أول إطار شامل للتعاون الدفاعي والأمني بين الهند والاتحاد الأوروبي، مع اتفاق القيادتين على توسيع التعاون في القضايا الاستراتيجية والإقليمية والدولية.
وبتوقيع هذه الاتفاقية، أصبحت الهند ثالث دولة آسيوية تُبرم مثل هذا الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي بعد اليابان وكوريا الجنوبية. وشملت مخرجات الزيارة أيضًا 13 اتفاقًا في مجالات التجارة، والأمن، والدفاع، والتنقّل، والطاقة النظيفة، والعلوم، وإدارة الكوارث.
اقرأ أيضًا: غفر الدين جوغي ميواتي: حين يصبح الكفاح فنًّا، ويصير الفن تكريمًا
وجرى توقيع هذه الاتفاقات خلال القمة السادسة عشرة بين الهند والاتحاد الأوروبي، التي ترأسها بالاشتراك رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.