مسجد الجمعة.. شاهد على أول صلاة جمعة بالمدينة المنورة

12-03-2026  آخر تحديث   | 12-03-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
مسجد الجمعة.. شاهد على أول صلاة جمعة بالمدينة المنورة
مسجد الجمعة.. شاهد على أول صلاة جمعة بالمدينة المنورة

 


المدينة المنورة

يُعدّ مسجد الجمعة أحد أبرز المعالم التاريخية في المدينة المنورة، حيث أدّى فيه النبي محمد ﷺ أول صلاة جمعة بعد الهجرة إلى المدينة.

ويمثّل المسجد شاهدًا على محطة مهمة في السيرة النبوية؛ ففي هذا الموضع اجتمع المسلمون للمرة الأولى لأداء صلاة الجمعة، وخطب فيهم النبي صلى الله عليه وسلم أثناء قدومه إلى المدينة، في حدث جسّد بداية انتظام شعيرة الجمعة.

ويكتسب مسجد الجمعة مكانة خاصة في التراث الإسلامي, إذ ارتبطت نشأته بهجرة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنـورة التي وصل إليهـا يوم الإثنين 12 من ربيع الأول من العام الهجري الأول، حيث أقام عليه الصلاة والسلام في قباء أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع أول من العام نفسه، ثم خرج صلى الله عليه وسلم متوجهًا إلى المدينة المنورة، وعلى مقربة من محل إقامته بقباء أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن (وادي الرانوناء)، وقد حدّد المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة، وسمي بعد ذلك بمسجد الجمعة.

ولمسجد الجمعة العديد من المسميات، إذ يطلق عليه اسم مسجد الجمعة، ويسمى أيضًا مسجد الوادي، كما يطلق عليه اسم مسجد عاتكة، ومسجد القبيب نسبة إلى المحل الذي بُني فيه، فيما يحرص العديد من الزائرين على زيارة المسجد والصلاة فيه بوصفه أحد الأماكن الدينية التاريخية التي تحمل مكانة بارزة في التاريخ الإسلامي، وشهد وقائع من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة, وجوانب من سيرته العطرة.

ويقع مسجد الجمعة جنوب غرب المدينة المنورة، في بطن وادي رانوناء شمال مسجد قباء، ويبعد عنه مسافة 900 متر تقريبًا، كما يبعد عن المسجد النبوي حوالي ستة كيلومترات، وتأسس بناؤه من الحجر، ثم أعيد بناؤه وتجديده في كل مرة يتهدم فيها، وكان المسجد قبل التوسعة الأخيرة مبنيًا فوق رابية صغيرة، وله قبة واحدة مبنية بالطوب الأحمر، فقامت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بإعادة بنائه وتوسعته، وفق تصميم هندسي جميل، وضاعفت مساحته عدة أضعاف، وفي عام 1409هـ، أمر الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- بهدم المسجد القديم وإعادة بنائه وتوسعته وتزويده بالمرافق والخدمات اللازمة، حيث يضم سكنًا للإمام والمؤذن، ومكتبة، ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومصلى للنسـاء، ودورات المياه، وافتتح المسجد في عام 1412هـ وأصبح يستوعب 650 مصليًا، بعد أن كان لا يستـوعب أكثر من سبعين مصليًا، كما يحوي المسجد منارة رفيعة بديعة، وقبة رئيسة تتوسط ساحة الصلاة، إضافة إلى أربع قباب صغيرة تتوزّع في جنباته.

اقرأ أيضًا: الأجواء الرمضانية في ولاية آسام: ذاكرة التقاليد وروح التضامن في زمن التحولات

ويعد المسجد اليوم من المعالم التاريخية التي يقصدها الزوّار للتعرّف على المكان الذي أُقيمت فيه أول صلاة جمعة في المدينة المنورة.

قصص مقترحة