مستشار الأمن القومي دوفال يؤكد أهمية الهويات المتعددة ويشدّد على توسيع فرص المسلمين

18-04-2026  آخر تحديث   | 18-04-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
مستشار الأمن القومي أجيت دوفال مع وفد من المجتمع المسلم في نيودلهي
مستشار الأمن القومي أجيت دوفال مع وفد من المجتمع المسلم في نيودلهي

 


آواز دي وايس/ نيودلهي

في تفاعل مهم مع عدد من الشخصيات البارزة من المجتمع المسلم، شدّد مستشار الأمن القومي أجيت دوفال على أن عددًا قياسيًا من الشباب المسلمين قد تم تجنيدهم في الجيش والقوات شبه العسكرية خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

وأشار إلى أن من حق المجتمع توجيه الانتقاد إلى الإجراءات الحكومية، إلا أنه لا ينبغي أن يشكّك في نواياها. وقال: "إن التجنيد في القوات المسلحة يثبت أنه لا يوجد تحيّز أو تمييز ضد المسلمين في الهند".

وأضاف أن عدم تمكّن جميع المتقدمين من الحصول على وظائف حكومية قد يعود إلى عوامل متعددة -بما في ذلك التخلف الاقتصادي- بدلاً من أن يكون ناتجًا عن تحيزٍ مؤسسي.

وأكّد دوفال أهمية تبنّي الهويات المتعددة بدل حصر الذات في هوية دينية واحدة، قائلاً: "لا ينبغي للمسلمين اختزال هوياتهم المتنوعة في هوية دينية واحدة واعتبارها الأسمى".

https://www.hindi.awazthevoice.in/upload/news/177651153601.jfif

وأكّد أجيت دوفال مجددًا، وهو يخاطب وفدًا يضم أكاديميين وناشطين اجتماعيين ورجال أعمال في نيودلهي، على أن المسلمين في الهند، شأنهم شأن بقية المواطنين، يمتلكون هويات متعددة ومتداخلة.

وأضاف أجيت دوفال أن حالة من الارتباك تنشأ عندما يصبح الأفراد شديدي التركيز على هوية منفصلة، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى شعور غير مبرر بالمظلومية. وأكد أن المسلمين يتمتعون بكامل الحق في هويتهم الدينية وحرية ممارسة شعائرهم. واستخدم دوفال تشبيهًا بقوله: "البلاد كالسفينة الضخمة، ونحن جميعًا بحّارة على متنها. فإما أن نعبر المياه معًا، أو نهلك معًا".

وشدّد على أن جميع الهنود -ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا- يشكّلون امتدادًا وطنيًا واحدًا. كما دعا إلى استمرار الحوار بين مختلف مكوّنات المجتمع، لا سيما في أوقات انعدام الثقة، قائلًا: "يجب أن يستمر التواصل بروح من الصبر، والإنصات المتبادل، والاستعداد لتقبّل الاختلافات". وحذّر دوفال من أن الإفراط في التمسك بهوية واحدة قد يؤدي إلى العزلة ويحدّ من التفاعل الاجتماعي الأوسع.

وشدّد أجيت دوفال على ضرورة تعزيز الأنظمة لتوسيع الفرص أمام المسلمين، داعيًا قادة الأعمال إلى المبادرة في إنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية وبرامج المنح الدراسية للطلاب المحرومين، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية.

كما دعا مستشار الأمن القومي أجيت دوفال أفراد المجتمع إلى تبنّي نهج استباقي من خلال تقديم مقترحات ملموسة للحكومة، بما يضمن توسيع فرص الوصول إلى الفرص والمنافع.

dd

وقد ترأس الوفدَ رجل الأعمال الشهير ظفر سُريش والا، وضمّ كلًا من نعيمة خاتون، وكوثر جهان، وظاهر آي قاضي، والدكتور نشاط حسين، وثمينة شيخ، وبهاملا ساحر.

كما شارك عدد من الصناعيين من ولايتي غوجارات وماهاراشترا، من بينهم فاروق باتيل، وإنعام الركي وإبرار الركي، وحاجي ريّاما من كوتش، وألطاف ساديكوت من طائفة البهرة الداوودية، وجنيد شريف.

وخلال الفعالية، أشادت رئيسة جامعة عليكراه الإسلامية نعيمة خاتون بتركيز الحكومة على تمكين المرأة، معتبرةً أنه أسهم في تعيينها، حيث أصبحت أول امرأة تتولى منصب رئيسة الجامعة منذ أكثر من قرن.

كما سلّطت كوثر جهان الضوء على المبادرات الحكومية التي مكّنت النساء من أداء فريضة الحج بشكل مستقل.

dd

ومن جانبه، أثار ظفر سُريش والا مخاوف بشأن التحديات السكنية التي يواجهها المسلمون في غوجارات نتيجة "قانون المناطق المضطربة"، الذي يقيّد المعاملات العقارية بين المجتمعات المختلفة. وأشار إلى أن هذا القانون، الذي طُبّق عام 1985م، لا يزال يسهم في تفاقم أزمة السكن في المناطق ذات الأغلبية المسلمة، مقترحًا إعادة النظر في بنوده وأحكامه.

ومن جهته، أشار الدكتور ظاهر آي قاضي، الحائز على جائزة بادما ورئيس مؤسسة "أنجمن إسلام"، إلى أن مؤسسته خرّجت علماء أسهموا في برامج مثل المهمة القمرية الأمريكية وواصلوا دراستهم في جامعات رابطة اللبلاب، إلا أن القيود المفروضة بموجب قانون تنظيم المساهمات الأجنبية تعيق الوصول إلى المنح التعليمية من دول الخليج.

اقرأ أيضًا: وصول أول دفعة من الحجاج الهنود إلى المدينة المنورة

وبدوره، استعرض فاروق باتيل رحلته الشخصية، مشيرًا إلى أن والده كان يعمل سائق حافلة قبل أن يدخل عالم الأعمال. واليوم توظف شركته نحو 1600 شخص، 90 في المئة منهم من غير المسلمين. وأكد أن الحكومة لم تكن عائقًا أمام نمو الأعمال في غوجارات، مرجعًا تقدم المجتمع إلى بيئة مواتية. وأضاف أن رواد الأعمال المسلمين لا يسعون إلى دعم مالي، لكنهم يرحبون بالدعم في تعزيز صورة أكثر إيجابية عن المجتمع.

كما اقترح بعض المشاركين دراسة إمكانية تطبيق الصيرفة الإسلامية كنظام مالي تكميلي يمكن أن يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الأوسع.