الدكتورة فردوس خان: صوت قوي في الأدب والصحافة

05-05-2026  آخر تحديث   | 05-05-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
الدكتورة فردوس خان
الدكتورة فردوس خان

 


سرفراز خان

الدكتورة فردوس خان هي عالمة إسلامية، وشاعرة، وكاتبة قصة قصيرة، وصحفية، ومترجمة. وتدور كتاباتها حول مشاق الحياة. ومن خلال شعرها، تنقل مشاعر الحب الرقيقة، حيث تلامس قصائدها عقول المستمعين وقلوبهم. وترتبط الدكتورة فردوس خان بالتقاليد الصوفية، وتعدّ والديها الراحلين، خوشنودي خان المعروف بـ"چاندني خان"، وستار أحمد خان، قدوتها في الحياة.

وتقول مؤلفة كتاب "فهم القرآن" الشهير: "كانت والدتي امرأة تقية وورعة جدًا، وقد رأيتها منذ طفولتي منغمسة في العبادة. وكان لمشاهدتها أثر في إيقاظ اهتمامنا بالعبادة، كما ترسخت في سن مبكرة رغبة في طلب العلم الروحي. وعندما كنت أكتب "فهم القرآن"، أدركت أنني لم أُضع حياتي في أمور زائلة. فالحقيقة أن غاية حياتنا هي نيل رضا الله، وعَمَلي هو الطريق الذي يقودني إلى تلك الغاية، وهو جزء من هذا المسار ذاته".

كما ألّفت الدكتورة فردوس خان كتاب "Pioneers of Ganga–Jamuni Culture"، الذي يتناول حياة وفلسفات الأولياء الصوفيين، وقد صدر عام 2009م عن دار "برابهات براكاشان" ضمن سلسلة "غيان غانغا". وقد حظي الكتاب باهتمام واسع، ويُستشهد به من قبل الباحثين في الدراسات العليا المتخصصين في التقاليد التعبدية والصوفية. وتستذكر قائلة: "كتبتُ أول قصيدة لي في الصف السادس، وألقيتها على والديّ فأُعجبا بها كثيرًا، وقام والدي بنشرها في صحيفة مسائية، وقد لاقت القصيدة إشادة واسعة، ومن هنا بدأت رحلتي مع الكتابة والنشر".

f

وعملت الدكتورة فردوس خان لسنوات طويلة مع قناة "دوردارشان" وإذاعة عموم الهند، إلى جانب عدد من الصحف والمجلات المرموقة في البلاد. وتقول: "تربطني علاقة وجدانية عميقة بإذاعة عموم الهند؛ فقد نشأتُ على الاستماع إلى الراديو، ثم أصبحت جزءًا منه لاحقًا. وبُثّ أول برنامج إذاعي لي في 21 ديسمبر 1996م، وكان يومًا مليئًا بالفرح في منزلنا، إذ لم تسع والدي الفرحة. ولا تزال لديّ ذكريات جميلة لا تُحصى مع الراديو، وما زال ارتباطي به قويًا حتى اليوم. وكذلك أحتفظ بالعديد من الذكريات العزيزة مع قناة "دوردارشان".

وتقول الدكتورة فردوس خان: "عندما كنا أطفالًا نشاهد التلفاز، لم نكن نتخيل أننا سنصبح يومًا جزءًا منه. وفي نوفمبر 2002م، انضممنا إلى دوردارشان كمنتِجة ومساعدة محرر أخبار، وكانت تلك الفترة أيضًا من أجمل وأهم مراحل حياتي".

وإلى جانب ذلك، كتبت نصوصًا لعدد كبير من الأفلام الوثائقية والمسرحيات التلفزيونية والدراما الإذاعية، كما تكتب في الصحف والمجلات والكتب، وللوكالات الإخبارية والوكالات المتخصصة داخل الهند وخارجها.

وقد شغلت منصب رئيسة تحرير مجلة "بيغامِ مادرِ وطن" الشهرية، وعملت مستشارة تحريرية لمجلة "فانشِت جناتا". وتشغل حاليًا منصب محررة في "وكالة ستار نيوز".

ff

كما شاركت في العديد من الأمسيات الشعرية والمؤتمرات الأدبية، وتلقت تدريبًا لعدة سنوات في الغناء الكلاسيكي الهندوستاني. وتقول: "بعد نشر قصيدتي في المجلة الأدبية "غيتكار"، بدأت أتلقى دعوات للمشاركة في الأمسيات الشعرية من أماكن بعيدة وقريبة، كما أتيحت لي فرصة المشاركة في مؤتمر شعري وطني نظمته وزارة الثقافة الهندية، إلى جانب العديد من الفعاليات الأدبية الأخرى".

وحصلت الدكتورة فردوس خان على العديد من الجوائز تقديرًا لتميّزها في العمل الصحفي، ومهارتها في التحرير، وبراعتها في الكتابة. ففي يوم اللغة الهندية، 14 سبتمبر 2014م، كرّمتها ABP Newsفي دلهي بجائزة أفضل مدوّنة عن كتاباتها الأدبية. وفي عام 2005م، رشّحها المجلس الاستشاري للنساء المهنيات في المعهد الأمريكي للسير الذاتية ضمن قائمة النساء الناجحات. كما منحتها كلية الحكومة في حصار جائزة أفضل كاتبة، وكرّمتها جمعية الصحف الصغيرة في هاريانا بجائزة أفضل صحفية. ونالت إلى جانب ذلك العديد من الأوسمة الأخرى، بما في ذلك درجتا دكتوراه فخريتان. وتقول: "إن كلماتنا تُترجم مشاعرنا وأفكارنا، لأن كلماتنا هي هويتنا. وإن إعجاب القرّاء بما نكتب هو أعظم تكريم لنا".

ddd

وتكتب الدكتورة فردوس خان باللغات الأُردية والهندية والبنجابية والإنجليزية، وتحظى قصائدها الإنجليزية بتقدير خاص في الخارج. كما قامت بترجمة النشيد الوطني "فاندي ماتارام" إلى اللغة البنجابية، وهو ما نال إشادة واسعة. كما شغلت منصب محررة مجلة "بهور دا تارا" الصادرة عن كلية الحكومة في حصار، وكتبت أيضًا قصيدة عن راهول غاندي لاقت استحسانًا كبيرًا.

dddd

اقرأ أيضًا: إعلام بلا صخب.. كيف صنعت عتيقة الفاروقي حضورها المميز؟

وتدير عدة مدونات، من بينها "فهم القرآن" المتخصصة في القرآن الكريم، والتي تتضمن كتاباتها التي تحمل الاسم نفسه، ومدونة "فردوس دايري" التي تضم الأغاني والقصائد والقصص وغيرها من الأعمال الأدبية. وأما مدونة "ميري دايري" فتركز على قضايا المجتمع والبيئة والصحة والأدب والفن والثقافة والسياسة والشؤون المعاصرة، في حين تعرض "برنسِس أوف ووردز" كتاباتها وقصائدها باللغة الإنجليزية. كما تُعنى "جاهان نما" بالكتابات الأُردية، و"هير" بالكتابات البنجابية، و"راهِ حق" بالكتابات الروحية.