مولانا شفيق القاسمي: على المسلمين تجنب ذبح الأبقار لتفادي النزاعات

19-05-2026  آخر تحديث   | 19-05-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
مولانا شفيق القاسمي: على المسلمين تجنب ذبح الأبقار لتفادي النزاعات
مولانا شفيق القاسمي: على المسلمين تجنب ذبح الأبقار لتفادي النزاعات

 


كولكاتا

قال إمام "مسجد ناخدا في كولكاتا"، مولانا محمد شفيق القاسمي، إن جميع الحكومات التي تعاقبت كانت تحصل على أصوات المسلمين، لكنها لم تمنحهم سوى حرية أكل اللحوم. وأضاف أنه إذا كانت هناك كل هذه المشكلات المتعلقة بذبح الأبقار، فإنه ينبغي للمسلمين التخلي عن ذبح الأبقار، بل وحتى التوقف تمامًا عن أكل لحم البقر.

وجاءت هذه التصريحات في مناشدة وجهها القاسمي إلى المسلمين، حيث قال إنه إذا كانت قضايا ذبح الأبقار ولحومها تؤدي باستمرار إلى نزاعات وتعقيدات قانونية، فعلى المسلمين أن يمتنعوا طوعًا عن تناول لحم البقر. كما طالب الحكومة بإعلان البقرة حيوانًا وطنيًا على مستوى البلاد، وفرض حظر كامل على شرائها وبيعها وذبحها وتصدير لحومها.

وقد أثارت تصريحات إمام "مسجد ناخدا" جدلًا واسعًا في ولاية غرب البنغال، وذلك عقب تشكيل الحكومة الجديدة والتعليمات الرسمية المتعلقة بعيد الأضحى. ودعا مولانا محمد شفيق القاسمي المسلمين إلى تجنب ذبح الحيوانات الكبيرة، وخاصة الأبقار، والتركيز بدلًا من ذلك على ذبح الماعز والخراف وغيرها من الحيوانات الصغيرة.

وقال مولانا شفيق القاسمي إن اقتراحه يلقى قبولًا بين المسلمين، وإن كثيرين يؤيِّدونه، لأن الجميع باتوا يشعرون بأن أفضل وسيلة لتجنب هذا الجدل هي التخلي عن ذبح الأبقار وفرض حظر كامل عليه.

وأكد مولانا القاسمي، في حديث خاص، أن القوانين المتعلقة بذبح الأبقار ليست جديدة، بل تعود إلى عام 1950م. وأضاف أن الحكومات السابقة لم تكن تطبق هذه القوانين بصرامة، بينما تعمل الحكومة الحالية على تنفيذ هذه الضوابط بشكل فعلي. ودعا المسلمين إلى الالتزام بالقانون أثناء أداء شعيرة الأضحية، وتجنب أي ممارسات غير قانونية.

وأوضح أن اللوائح الحالية تنص على ما يلي:

- يجب ألا يقل عمر الحيوان المخصص للأضحية عن أربعة عشر عامًا.

- يشترط الحصول على شهادة من طبيب بيطري حكومي.

- لا يجوز إجراء الذبح إلا داخل المسالخ الرسمية.

وأضاف أن الحكومة مُطَالَبة أولًا بتوفير التسهيلات والخدمات الضرورية للناس، ثم بعد ذلك تطبيق القوانين بصرامة.

وأشار مولانا القاسمي إلى أن نقص التسهيلات يمثّل مشكلة كبيرة للناس، موضحًا أنه حتى في مدينة كبيرة مثل كولكاتا يوجد نقص في عدد الأطباء البيطريين الحكوميين، كما أن عدد المسالخ محدود. وفي مثل هذه الظروف، يصبح من الصعب على عامة الناس استيفاء جميع الشروط القانونية. وأضاف أنه إذا وفرت الحكومة مسالخ وأطباء بيطريين في كل منطقة، فلن يواجه المواطنون هذه الصعوبات.

كما قال إن تربية الأبقار يقوم بها في الغالب أفراد من الطائفة الهندوسية، فعندما تتوقف الأبقار عن إنتاج الحليب يتم بيعها للمسلمين، وبذلك يستعيد مربو الأبقار جزءًا من استثماراتهم. وأوضح أنه إذا توقف المسلمون عن شراء الأبقار وأكل لحومها، فإن أكبر خسارة اقتصادية ستلحق بالأشخاص المرتبطين بهذا النشاط التجاري.

 

وأضاف أن الأبقار التي تُباع بأسعار منخفضة في الأيام العادية، ترتفع أسعارها عدة مرات خلال عيد الأضحى. ووفقًا له، فإن توقف المسلمين عن شراء الأبقار سيؤدي إلى خسائر اقتصادية لمربي الأبقار وسيؤثر سلبًا على تجارتهم.

ودعا مولانا محمد شفيق القاسمي إلى تشجيع ذبح الماعز والخراف وغيرها من الحيوانات، حتى يستفيد مربو المواشي المسلمون اقتصاديًا. وأضاف أن ذلك من شأنه أن يسهم أيضًا في تحسين الأوضاع المالية للمسلمين، إلى جانب تجنب النزاعات غير الضرورية داخل المجتمع. وأكّد أنهم لا يريدون أي صدام مع الحكومة، موضحًا أن المسلمين يرغبون في أداء شعائرهم الدينية ضمن إطار القانون ومن دون أي توتر أو مواجهة.

اقرأ أيضًا: سفيرة الهند بالكويت تدشن كتابًا يوثق الصداقة والتقارب الثقافي بين البلدين

وأضاف في هذا السياق أن المسلم يمكنه أن يظل مسلمًا صالحًا حتى وإن اكتفى بتناول الخضروات أو السمك أو الدجاج أو لحم الماعز، مشيرًا إلى أنه إذا كانت مشاعر الإخوة الهندوس تتأذى من قضية ذبح الأبقار، فينبغي احترام تلك المشاعر.

وأضاف أنه إذا كانت الحكومة جادة بالفعل في مسألة حماية الأبقار، فعليها أن تطبِّق سياسة موحدة على مستوى البلاد، وأن تُغلق جميع المسالخ الكبرى.

وأشار إلى أن الهند تُعد من بين أكبر الدول المصدّرة للحوم الأبقار في العالم، ولذلك فإن استهداف المسلمين وحدهم في هذه القضية ليس أمرًا عادلًا.

قصص مقترحة