البروفيسور زبير الفاروقي.. اسم بارز في تدريس العربية والترجمة الفورية

17-05-2026  آخر تحديث   | 17-05-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
البروفيسور زبير أحمد الفاروقي
البروفيسور زبير أحمد الفاروقي

 


 غياث الإسلام الصديقي/ نيودلهي

البروفيسور زبير أحمد الفاروقي هو رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي سابقًا. وقد نال جائزة رئيس جمهورية الهند عام 1999م وذلك تقديرًا لخدماته المتميزة للغة العربية. وكان رئيس التحرير لمجلة "ثقافة الهند" الصادرة عن المجلس الهندي للعلاقات الثقافية لمدة خمس سنوات. وله خبرة طويلة في تدريس اللغة العربية، وفي مجال الترجمة الفورية.

نشأته ودراسته:

هو من مواليد 10 سبتمبر سنة 1943م في بلدة "صبرحد" بمقاطعة جونفور بولاية أترابراديش، ونشأ في بيت جدّه من الأم، والذي اهتم بتعليمه وتربيته، بينما كان والده الشيخ نظام الدين الفاروقي يرغب في أن يشتغل ابنه بالتجارة. ودرس أولاً في مدرسة البلدة "مدرسة فاروقية"، وأكمل فيها التعليم الابتدائي، ثم قام بشدّ الرحال إلى دار العلوم بديوبند عام 1955م، وتخرّج فيها حاصلاً على شهادة الفضيلة والتخصص في الأدب عام 1961م. ونال شهادة اللغة الإنجليزية بمستوى الثانوية العامة في جامعة عليكراه الإسلامية، وحصل على شهادة الثانوية العامة لمجلس الامتحانات الثانوية بولاية مادهيا براديش، وشهادة الدبلوم العالي في اللغة العربية في مدرسة اللغات الأجنبية التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الهند، ثم أكمل البكالوريوس في كلية ذاكر حسين التابعة لجامعة دلهي عام 1970م، وأكمل الماجستير بالأدب العربي في جامعة دلهي عام 1973م. وسجّل للدكتوراه في قسم الدراسات الإسلامية والعربية والإيرانية بالجامعة الملية الإسلامية تحت إشراف البروفيسور مشير الحق حول موضوع "مساهمة دار العلوم بديوبند في الأدب العربي" وأكملها عام 1984م.

خبراته في التدريس والترجمة:

بعد التخرج في دار العلوم بديوبند بدأ مهنته مدرسًا في مدرسة دينية بمدينة بنجالور، وقضى فيها سنة، ثمّ رجع إلى ديوبند حيث وجد وظيفة مساعد لرئيس تحرير "مجلة دار العلوم"، واشتغل بها سنتين، وبعد ذلك انتقل إلى دلهي ونال وظيفة في سفارة المملكة العربية السعودية، ثم عُيّن مترجمًا ومذيعًا باللغة العربية في إذاعة عموم الهند، حيث عمل لمدة خمس سنوات. وإلى جانب عمله في الإذاعة، كان يترجم نشرة أسبوعية خاصة لوكالة الأنباء العراقية، وبعض الجرائد الكويتية تحت رعاية وكالة بريس آسيا إنترناشيونال في نيودلهي.

وترك العمل في الإذاعة عندما تمّ تعيينه محاضرًا في قسم الدراسات الإسلامية والعربية والإيرانية بالجامعة الملية الإسلامية عام 1976م، وهو القسم المشترك للدراسات الإسلامية واللغة العربية واللغة الفارسية، وتم تقسيمه إلى ثلاثة أقسام مستقلة عام 1988م، ومنها قسم اللغة العربية وآدابها، الذي ترقى فيه الدكتور زبير إلى الأستاذية، وشغل منصب رئيس القسم، وتقاعد عن التدريس عام 2008م.

وبدأت تجربته للعمل في مجال الترجمة الفورية عام 1984م في أحد مؤتمرات حركة عدم الانحياز بنيودلهي، وشجّعه على ذلك صديقه الراحل العقيد ناراين، الملحق العسكري السابق للهند في القاهرة. وكانت هذه بداية عمله مترجمًا فوريًا في المؤتمرات العالمية.

نشاطاته العلمية والأدبية:

إلى جانب وظيفة التدريس، تولّى البروفيسور زبير أحمد الفاروقي مهمة رئيس التحرير لمجلة "ثقافة الهند" الصادرة عن المجلس الهندي للعلاقات الثقافية، وذلك من عام 1995م إلى عام 2001م. وإضافة إلى ذلك، أكمل تحت إشرافه، عدد كبير من الباحثين أطروحاتهم ورسائلهم الجامعية. 

وللأستاذ ذوق في قرض الشعر باللغة الأردية، وإن لم يكن مهتمًا بذلك. وقصائده منشورة في مختلف المجلات بما فيها مجلة "آجکل" الأردية الشهرية، ومجلة "استعارة"، ومجلة "أرمغان" الفصلية الصادرة عن قسم اللغة الأردية بالجامعة الملية الاسلامية. وكان بدأ قرض الشعر خلال أيام دراسته في دار العلوم بديوبند حيث نظم أول قصيدة من قصائده رثاءً على وفاة الشيخ حسين أحمد المدني عام 1955م، وهي منشورة في صحيفة "الجمعية" اليومية الصادرة عام 1998م عن جمعية علماء الهند في نيودلهي. 

كما له قصائد الرثاء حول البروفيسور فيضان الله الفاروقي والبروفيسور ولي أختر الندوي. وآخر قصيدة نظمها الأستاذ زبير في الغزل والرثاء بتاريخ 24 يونيو 2024م، على وفاة زوجته. وإضافة إلى ذلك، ترجم نماذجَ مختارة من الأدب الفلسطيني نثرًا وشعرًا، تمّ نشرها في مجلة "ذهن جديد" الأردية.

اقرأ أيضًا: أكاديميون ومثقفون يندِّدون بحملة استهداف شيخ الجامعة مظهر آصف
أعماله الأكاديمية:

مساهمة دار العلوم بديوبند في الأدب العربي حتى عام 1400هـ/1980م، دار الفاروقي للطباعة والنشر، ذاكر باغ، دلهي الجديدة، عام م1990م.

تعلّم اللغة العربية (بالمشاركة)، عام 1998م.

تاريخ الهند للأطفال (ترجمة عربية من الإنجليزية بالمشاركة)، عام 2003م.

دروس اللغة العربية للمبتدئين (بالمشاركة)، عام 2005م.

علمي وادبي مطالعه (مجموعة مقالاته وبحوثه بالأردية)، دار الفاروقي، نيودلهي، عام 2005م.

الأصوات الجديدة للشعر العربي (ترجمة أردية للقصائد العربية-بالمشاركة) ساهيتيا أكاديمي، نيودلهي عام 2005م.

الهند روعة خالدة (ترجمة عربية من الإنجليزية).

وبالإضافة إلى ذلك، قام الأستاذ بمراجعة عدة كتب تُرجِمت من اللغة الأردية إلى العربية ضمن مشروع مؤسسة الفكر العربي "حضارة واحدة – سلسلة كتب مترجمة" وهي كالآتي:

تاريخ حضارة الهند، تأليف: البروفيسور محمد مجيب، رئيس الجامعة الملية الإسلامية سابقًا، تعريب: البروفيسور محمد نعمان خان.

أثر الإسلام في الثقافة الهندية، تأليف: د. تارا تشاند، تعريب: البروفيسور محمد أيوب الندوي.

تاريخ الهند: ثقافتها وفنونها الجميلة، تأليف: الأستاذ عتيق أنور صديقي، تعريب: البروفيسور حبيب الله خان.

الثقافة الإسلامية الهندية، تأليف: الأستاذ الدكتور جعفر رضا، تعريب: البروفيسور محمد ثناء الله الندوي.

العلاقات العربية الهندية، تأليف: العلامة سيد سليمان الندوي، تعريب: د. صهيب عالم.

اقرأ أيضًا: رحلة أكاديمية متميزة للأستاذ الدكتور محمد نعمان خان

وعقب التقاعد عن وظيفة التدريس في الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي، اشتغل البروفيسور زبير أحمد الفاروقي أستاذًا زائرًا لمدة شهر في جامعة سومطرة الشمالية في إندونيسيا، ومستشارًا تعليميًا بجامعة إنديرا غاندي المفتوحة لسنة كاملة. 

كما تولّى مسؤولية مستشار تعليمي لدى الملحقية الثقافية السعودية. ومن خلال مشروعات الملحقية، قام بتنسيق وتنفيذ الفعاليات الثقافية بمختلف المناسبات بما فيها دورات تدريبية لأساتذة اللغة العربية في الهند عام 2019م، والندوة العلمية التي أقيمت على هامش معرض نيودلهي الدولي للكتاب عام 2020م، ولا يزال الأستاذ مشتغلاً بمجال الترجمة الفورية في المؤتمرات الدولية والفعاليات الحكومية.

قصص مقترحة