من جبال أوتراخاند.. قرية راما تروي حكاية التعايش بين الهندوس والمسلمين

24-01-2026  آخر تحديث   | 22-01-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
من جبال أوتراخاند.. قرية راما تروي حكاية التعايش بين الهندوس والمسلمين
من جبال أوتراخاند.. قرية راما تروي حكاية التعايش بين الهندوس والمسلمين

 


آواز دي وايس/ أوتراخاند

كثيرًا ما نسمع أخبارًا عن استهداف المسلمين في ولاية أوتراخاند بشعارات دينية أو عبارات مسيئة، غير أنّ التقارير التي تُبرز وحدة الهندوس والمسلمين وقيم المحبة والأخوّة في الولاية نادرًا ما تتصدّر العناوين. ففي جبال أوتراخاند، يصدح أذان الصلاة، وفي جميع المناسبات، سواء كانت حفلات زفاف أو أعيادًا، يحتفل المسلمون والهندوس المحليون معًا.

وتُظهر هذه الصورة من التناغم والوئام امرأة من سكان التلال تُدعى "مامتا"، والتي تحظى بشعبية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي من اليوتيوب إلى الفيسبوك. وتُسلّط مامتا الضوء على المحبة والتعايش في أوتراخاند، وهي جوانب غالبًا ما تتجاهلها الصحف والتلفزيون. وتُعرف مامتا على وسائل التواصل الاجتماعي باسم "Mr. and Mrs. Rawat".

وفي أحد مقاطع الفيديو، تقول مامتا راوات: "تحيّاتنا من ديفيبومي بأوتراخاند. اليوم وصلنا إلى قرية راما. انظروا، هناك مسجد جميل في قلب القرية. والمولوي موجود هنا أيضًا، والناس يتوافدون للصلاة. وبعض أهالي القرية منشغلون بأعمال ضمان التوظيف".

وتتابع مامتا راوات قائلةً: "بمجرّد أن يسمع الناس اسم قرية راما، يقولون إنها قرية مسلمة. وإنها قرية قديمة، ويسكنها الناس منذ سنوات طويلة. والجميع يعيشون هنا معًا بسلام ومحبة؛ لا توجد مشاجرات أو نزاعات. والكلّ يتعايش بمحبة وأخوّة".

وتضيف مامتا راوات،: "أصدقائي، يُرجى تجنّب التعليقات السلبية. وهذه القرية جميلة جدًا، وأهلها طيّبو القلوب وودودون. ويشاركوننا في الأفراح والأحزان".

وفي مقطعٍ آخر، تتحاور مامتا مع المولوي محمد إرشاد، القادم من ولاية بيهار. ويَذكر أن لديه أربعة أبناء، وأنه سعيد جدًا بالعيش هنا. ويوضح أن المسلمين المحليين يؤدّون الصلوات الخمس يوميًا، وأن المسجد مُعتنى به جيدًا.

ويؤكد إمام المسجد أن سكان القرية بسطاء وصادقون ومفعمون بالمحبة. ورغم محدودية النشاط الزراعي، فإن الجميع راضون عن عملهم وحياتهم.

وفي مقطعٍ آخر، تقول مامتا راوات: "أنا الآن في حفل زفاف، ودعوني أريكم الطعام هنا. وإنه تمامًا كما نتناول الطعام معًا في وجبة جماعية؛ الجميع يستمتع بالخضروات والخبز وبقية الأطباق معًا".

وتؤكد قائلة: "هنا يشارك الهندوس والمسلمون معًا في حفلات الزواج والاحتفالات، ولا يتعرّض أحد لأي تمييز. وقد يحمل القادمون من الخارج بعض الأحكام المسبقة، لكن زيارة هذا المكان تبعث على شعور رائع. وتُقام الصلوات الخمس يوميًا في المسجد، ويحرص السكان على أدائها بانتظام".

اقرأ أيضًا: عائلات مسلمة تتبرّع بأراضٍ لبناء معبد فيرات رامايانا في بيهار

وفي ختام حديثها، تقول مامتا راوات: "الإنسان لا يكون سيئًا بسبب دينه؛ فلا الهندوس سيئون بطبيعتهم ولا المسلمون كذلك. ويكمن الشرّ في طريقة تفكير البشر. ودماؤنا جميعًا واحدة، ونحن جميعًا بشر. والإنسانية هي القيمة الأسمى. وبدلًا من الكراهية والطائفية، ينبغي أن نتمسّك بالمحبة والأخوّة. فإن قصة قرية راما تعلّمنا أن العيش معًا، واحترام بعضنا بعضًا، وإظهار المحبة، هي أهم الأمور".