لندن
قال آندي بيرنهام رئيس الوزراء البريطاني، أمس الأربعاء، إن أزمة عبور المهاجرين غير النظاميين بالقوارب الصغيرة تمثل تحديًا أوروبيًا مشتركًا لا تستطيع أي دولة حله بمفردها، مشددًا على أهمية التعاون مع فرنسا والشركاء الدوليين لمكافحة شبكات تهريب البشر.
وقال بيرنهام، في بيان قبيل مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لندن، إن التقدم الذي تحقق خلال الصيف الجاري يظهر ما يمكن إنجازه عندما تعمل بريطانيا وفرنسا معا، محذرًا في الوقت ذاته من أن شبكات التهريب تعمل باستمرار على تغيير أساليبها.
وأضاف أن بريطانيا وفرنسا بحاجة إلى الاستجابة بسرعة والبقاء متقدمتين بخطوة على الشبكات الإجرامية التي تسهل عمليات العبور الخطرة، مؤكدًا أن التعاون مع باريس والشركاء الدوليين يستهدف استعادة النظام والسيطرة على الحدود ومنع المهربين من استغلال المهاجرين المستضعفين.
ومن جانبها، قالت شبانة محمود وزيرة الداخلية البريطانية إن بلادها تعمل على زيادة أعداد العناصر المكلفين بمكافحة عمليات انطلاق القوارب الصغيرة وملاحقة العصابات التي تقف وراءها إلى مستويات قياسية.
وأضافت أن الجهود المشتركة أسفرت عن منع أكثر من 48 ألف محاولة عبور، فيما انخفضت أعداد عمليات العبور بالقوارب الصغيرة، وبلغت عمليات ترحيل وإعادة الأشخاص الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية مستويات قياسية.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن صيف العام الجاري سجل أدنى عدد من الوافدين عبر القوارب الصغيرة منذ عام 2020، مشيرةً إلى أن بريطانيا وفرنسا تعملان على تعزيز الانتشار الأمني على السواحل الفرنسية لمواجهة أساليب التهريب الجديدة.
ومن المقرر، خلال الأسابيع المقبلة، نشر فريق إضافي يضم 45 عنصرا على الشواطئ الغربية لفرنسا، لمواجهة عمليات الانطلاق من مناطق أبعد على طول الساحل، ما سيرفع حجم الموارد الفرنسية المخصصة لهذه المنطقة إلى نحو ثلاثة أمثالها.
وفي وقت لاحق اليوم، يجتمع بيرنهام مع الرئيس ماكرون لبحث عدد من التحديات المشتركة، في مقدمتها مكافحة عمليات عبور المهاجرين بالقوارب الصغيرة، وتعزيز الدفاع الأوروبي، ودعم اقتصادي البلدين.
ويتوقع أيضًا أن تتناول المباحثات سبل تعزيز الدعم الأوروبي لأوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء، والجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط، فضلا عن تعزيز التعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودعم الشركات البريطانية وتحفيز النمو الاقتصادي.