نيودلهي
أكدت الهند دعمها الكامل لسيادة ووحدة جمهورية الصومال الفيدرالية، وذلك عقب اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم وزارة الخارجية، راندير جايسوال، أمس الجمعة، أعرب فيه عن رفض بلاده للاعتراف الإسرائيلي بإدارة أرض الصومال.
وأكد جايسوال عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تجمع بين الصومال والهند، مشددًا على حرص نيودلهي على استمرار هذه الروابط وتعزيزها. كما جدّد التأكيد على أهمية احترام سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.
كما أكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن وحدة الصومال مبدأ غير قابل للمساومة، مشيرًا إلى جهود دبلوماسية وقانونية مكثفة تبذلها بلاده لمواجهة التدخلات الأجنبية وما وصفه بالأعمال العدائية التي تقوم بها إسرائيل ضد وحدة الصومال واستقلاله.
وأضاف الرئيس الصومالي أن أبناء الشعب في الشمال لا يعترفون برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بل يعترفون بالحكومة والشعب الصوماليين، الذين تجمعهم وحدة الدين والإنسانية والمصير المشترك.
وشدّد شيخ محمود على أن جمهورية الصومال الفيدرالية دولة حرة ذات سيادة، ولا يمكن المساس بوحدة أراضيها عبر رسائل أو قرارات أحادية، محذرًا من أن المخطط الإسرائيلي يهدف إلى إنشاء قواعد عسكرية من شأنها زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط.
وأعرب وزراء خارجية 22 دولة عربية وإسلامية عن إدانتهم "الشديدة" للزيارة الأخيرة التي قام بها مسؤول صهيوني إلى إقليم "أرض الصومال" بجمهورية الصومال الفيدرالية، مما يشكل انتهاكا واضحا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها.
يُذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قام بزيارة إلى "إقليم أرض الصومال"، الثلاثاء، ليصبح أول مسؤول إسرائيلي يقوم بزيارة إلى الإقليم الانفصالي منذ إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين في أواخر العام الماضي.
اقرأ أيضًا: أفغانستان تعيّن نور أحمد نور في سفارتها لدى الهند
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، في 26 ديسمبر، الاعتراف الدبلوماسي بأرض الصومال، وهي إقليم انفصالي عن جمهورية الصومال، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي "انسجامًا مع روح اتفاقيات أبراهام"، في إشارة إلى المبادرة التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تشجّع عددًا من الدول العربية على تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل حوافز دبلوماسية ومالية تقدمها واشنطن.