نيويورك
كشفت أحدث بيانات صادرة عن الأمم المتحدة أن نحو 21 مليون شخص في السودان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي، في ظل واحدة من أكبر حالات النزوح الطارئة في العالم، وذلك بعد مرور ألف يوم على اندلاع النزاع في البلاد.
يواجه السودان واحدة من أخطر أزمات الغذاء على مستوى العالم، في مفارقة مؤلمة لبلد كان يُعرف تاريخيًا بأنه سلة غذاء للمنطقة. وتشير التقديرات الحالية إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون مستويات حادة من سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي.
وتُظهر البيانات أن نحو 45% من السكان يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي، ضمن المرحلتين الثالثة وما فوق وفق التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، بما يشمل المراحل الثالثة والرابعة والخامسة التي تُصنَّف فعليًا كمجاعة. كما يُصنَّف السودان ضمن أعلى أربع دول في العالم من حيث معدلات انتشار سوء التغذية الحاد، الذي يؤثر على 13.6% من السكان.
ويُعد الأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب النساء الحوامل والمرضعات، من الفئات الأكثر عرضة للخطر، في وقت يحتاج فيه نحو 4.9 ملايين شخص إلى تدخلات غذائية منقذة للحياة. وتشير التوقعات إلى أن قرابة 800 ألف طفل دون الخامسة قد يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد خلال عام 2025م.
وفي هذا السياق، أُدخل أكثر من 40 ألف طفل مصابين بسوء تغذية حاد وخيم مصحوب بمضاعفات طبية إلى مراكز العلاج خلال عام 2025م، حيث تُقدّم لهم الرعاية بدعم من منظمة الصحة العالمية، في مؤشر على ضخامة الاحتياجات وتدهور الوضع الصحي بصورة مقلقة.
وفي المقابل، تواجه الاستجابة الإنسانية تحديات جسيمة، أبرزها صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، واستهداف مرافق الرعاية الصحية، إلى جانب النقص الحاد في الموارد، سواء البشرية أو المالية، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويحدّ من فاعلية جهود الإغاثة.
ومن جانبها، جدّدت وكالات الإغاثة الدولية نداءها العاجل لوقف فوري للأعمال العدائية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية عبر خطوط النزاع، مع حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب حشد التمويل اللازم لدعم المنظمات المحلية والشركاء الوطنيين الذين يقودون جهود الاستجابة الإنسانية.
اقرأ أيضًا: أفغانستان تعيّن نور أحمد نور في سفارتها لدى الهند
ويشهد السودان منذ أبريل عام 2023م نزاعًا مسلحًا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفر عن أزمة إنسانية واسعة النطاق.