كاراكاس
تواصل تداعيات العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، التي انتهت باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، فيما شهدت العاصمة كاراكاس، صباح اليوم، حادثة إطلاق نار قرب القصر الرئاسي، تزامنًا مع إعلان زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو نيتها العودة إلى البلاد.
وأفاد مصدر رسمي بأن قوات الأمن أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه طائرات مسيّرة حلّقت فوق محيط القصر الرئاسي دون تصاريح، موضحًا أن الأمر اقتصر على التعامل مع مسيّرات غير مرخّصة، من دون تسجيل أي اشتباكات، ومؤكدًا أن الوضع الأمني في البلاد مستقر.
وأظهرت مقاطع مصوّرة انتشارًا كثيفًا لقوات الأمن في محيط القصر الرئاسي عقب الحادثة، في ظل رفع مستوى الجاهزية الأمنية في العاصمة.
وأعلنت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عزمها العودة إلى فنزويلا "في أقرب وقت ممكن"، ووجّهت انتقادات حادة للرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز.
وأعربت ماتشادو عن ثقتها بأن المعارضة ستحقق فوزًا كاسحًا "يتجاوز 90 في المئة" في حال إجراء انتخابات حرة ونزيهة، متعهدة بتحويل فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطات نفطية في العالم، إلى مركز للطاقة في الأمريكيتين، والعمل على تفكيك البنى التي ألحقت الضرر بالمواطنين، إضافة إلى إعادة ملايين الفنزويليين الذين غادروا البلاد.
وفي سياق متصل، عقد مجلس الأمن جلسة طارئة لبحث التطورات في فنزويلا، حيث اتهم المندوب الفنزويلي لدى الأمم المتحدة صامويل مونكادا الولايات المتحدة بانتهاك سيادة بلاده، مطالبًا بالإفراج عن الرئيس مادورو واحترام حصانته.
ووصف مونكادا العملية العسكرية بأنها "اعتداء غير مشروع وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة"، معتبرًا أن فنزويلا تتعرض لاستهداف بسبب ثرواتها الطبيعية، ومؤكدًا تمسّك بلاده بمسار قائم على التعايش والتنمية والاحترام المتبادل بين الدول.
وفي المقابل، دافع المندوب الأمريكي مايكل والتز عن العملية، معتبرًا أنها جاءت في إطار "إنفاذ القانون والقبض على مادورو المطلوب للعدالة"، نافيًا وجود حرب أو احتلال أمريكي لفنزويلا، ومتهمًا مادورو بالمسؤولية عن زعزعة الاستقرار في المنطقة وقمع الشعب الفنزويلي.
اقرأ أيضًا: الرئيس الفنزويلي يمثل أمام محكمة أمريكية في نيويورك ويدفع ببراءته
ومن جانبها، شددت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة روزماري ديكارلو على ضرورة الالتزام بمبادئ السيادة والاستقلال السياسي للدول، واحترام حظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضد الدول ذات السيادة.