وزير التسامح والتعايش الإماراتي يشهد احتفال معبد بابس الهندوسي بالذكرى الثانية لتأسيسه

17-02-2026  آخر تحديث   | 17-02-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
وزير التسامح والتعايش الإماراتي يشهد احتفال معبد بابس الهندوسي بالذكرى الثانية لتأسيسه
وزير التسامح والتعايش الإماراتي يشهد احتفال معبد بابس الهندوسي بالذكرى الثانية لتأسيسه

 


 أبوظبي 

شهد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة، احتفال معبد بابس الهندوسي في أبوظبي بالذكرى السنوية الثانية لتأسيسه، في فعالية جسدت عامين من الخدمة الروحية، والتواصل المجتمعي، والوئام الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور عدد من كبار المسؤولين والسفراء وممثلي الجاليات ومختلف فئات المجتمع. 

وجاء الاحتفال تحت شعار "المعبد: عائلتنا، مستقبلنا"، بحضور أكثر من 8,000 من المصلين، إلى جانب ما يزيد على 1,500 مشارك في فعالية "حوارات المعبد عند الثانية"، في مشهد يعكس عمق ارتباط المجتمع بالمعبد ودوره المتنامي كمركز للإثراء الروحي والثقافي، وتجسيدًا حيًا لقيم التعايش والتسامح التي أرستها دولة الإمارات في ظل قيادتها الرشيدة. 

وأعرب الشيخ نهيان بن مبارك، في الكلمة الافتتاحية خلال الحفل، عن سعادته بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى السنوية الثانية لتأسيس معبد بابس الهندوسي في أبوظبي، وقال: "إن هذا المعبد لا يقف فقط كمكان للعبادة، بل كرمز قوي للقيم الإنسانية المشتركة"، مشيرًا إلى أنه يجسد التزام الجالية الهندية في أبوظبي بالمبادئ العالمية التي توحد البشرية كأسرة إنسانية واحدة، والمتمثلة في احترام الآخرين، ومحبة الله، وخدمة المجتمع، والمسؤولية تجاه الأجيال القادمة، وموضحًا أن هذه القيم ليست مُثُلاً نظرية مجردة، بل هي قيم حيّة تُمارَس يوميًا في دولة الإمارات. 

وتابع أنه على مدى أكثر من أربعة وخمسين عامًا، رحّبت دولة الإمارات بأشخاص من مختلف الأديان والتقاليد، ووجدت أرضية مشتركة في إنسانيتها الجامعة، مؤكدًا أن الدولة أثبتت للعالم أن التنوع الديني يمكن أن يكون قوة فاعلة لتعزيز التماسك الاجتماعي، وترسيخ الأخوة الإنسانية، وبث الأمل، ومشددًا على أن هذا الإنجاز لم يتحقق بمحض الصدفة، بل جاء نتيجة قيادة حكيمة قائمة على المبادئ ورؤية أخلاقية واضحة. 

وأضاف أن هذه الرؤية تتجسد في قيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مبينًا أن سموه كان ولا يزال نصيرًا دؤوبًا للسلام والتعايش والأخوة الإنسانية، داخل الدولة وعلى مستوى العالم. 

كما أكد أن بناء دولة قوية لا يقوم فقط على التقدم الاقتصادي أو التطور التكنولوجي، بل يقوم كذلك على الاحترام المتبادل، والتفاهم، والشجاعة الأخلاقية، معربًا عن فخره بقيادة سموه التي تدعو جميع الناس، على اختلاف أديانهم وثقافاتهم وخلفياتهم، إلى تجاوز اختلافاتهم والاعتراف بالوحدة الأساسية للإنسانية. 

وتابع قائلاً: إن الجالية الهندية في دولة الإمارات تُعد شريكًا حقيقيًا في مسيرة التقدم والازدهار والالتزام الأخلاقي، مشيدًا بإسهاماتها في الاقتصاد الوطني، وفي الحضور العالمي للدولة، وفي نسيجها الاجتماعي، ومؤكدًا أن هذه الإسهامات محل تقدير عميق وامتنان صادق. 

وأشار إلى أن تزامن الاحتفال مع "عام الأسرة"، موضحًا أن هذا التلاقي يعكس بوضوح موضوع المناسبة "المعبد: عائلتنا-مستقبلنا"، ومؤكدًا أن العمل مع الأسر يمثل جزءًا طبيعيًا وأساسيًا من رسالة المؤسسات الدينية ومجتمعاتها، وأن الإيمان يؤدي دورًا محوريًا في غرس المحبة والمسؤولية والأمل عبر الأجيال.

وأكد أن المناسبة تمثل فرصة للنظر إلى المستقبل بتفاؤل وأمل، سواء مستقبل الأبناء أو مستقبل العالم، معربًا عن ثقته في استمرار العلاقة بين جمهورية الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة في النمو لتصبح أكثر قوة وحيوية، ومشيرًا إلى أن هذا المعبد يشكل رمزًا قويًا للصداقة العميقة والمستدامة بين البلدين، وجسرًا يعزّز التفاهم المتبادل ويعمّق أواصر حسن النية، ويحتفي بالقيم المشتركة من احترام للثقافات، واعتزاز بالهوية، وسعي لتحقيق السلام والازدهار للمجتمعات.

وقدم خالص التهاني بهذه الذكرى السنوية الثانية، معربًا عن أمله في أن يواصل المعبد أداء دوره كمصدر للقوة الروحية، والتوجيه الأخلاقي، ورفع شأن المجتمع لأجيال عديدة قادمة، وأن يظل تذكيرًا دائمًا بأن الإيمان والوئام الديني من أعظم مصادر الوحدة والأمل للإنسانية، ومتمنيًا للجميع، ولشعب الهند، دوام النجاح والازدهار والتقدم.

ومن جانبه، ألقى صاحب القداسة براهمفيهاري سواميجي رئيس معبد بابس الهندوسي في أبوظبي المنسق الدولي لمنظمة بابس الكلمة الرئيسة مرحبًا بالحضور نيابة عن قداسة بوجيا ماهانت سوامي مهاراج، الذي ألهم وافتتح معبد بابس الهندوسي في أبوظبي قبل عامين في مثل هذا اليوم، موضحًا أن المعبد تجاوز خطواته الأولى، وأصبح اليوم يعبّر عن رسالته على نطاق أوسع، مرددًا كلمة "الوئام" بلغات متعددة. 

اقرأ أيضًا: حديقة بيريار الوطنية.. أهم محميات الحياة البرية في جنوب الهند

وأشار إلى أن المعبد استقبل أربعة ملايين زائر خلال عامين فقط، من مصلين وشخصيات رسمية وسياح وسفراء ودبلوماسيين من أكثر من مائة دولة، مؤكدًا أن رسالته ظلت ثابتة ومتمثلة في الوئام. 

وتضمن برنامج "حوارات المعبد" سلسلة من المحاور التي استعرضت أثر المعبد عالميًا وداخل الأسر والمجتمعات، وصولاً إلى المستقبل، بما يؤكد الدور المتنامي للمعبد كرمز عالمي للوئام يحتضنه مجتمع الإمارات، ويجسد التزام الدولة الراسخ بترسيخ ثقافة التعايش والسلام، وفق ما ذكرت وكالة "وام".

قصص مقترحة