مومباي
توفي الممثل مشتاق خان، المعروف بأدواره المساندة والكوميدية التي تركت بصمة في السينما الهندية، يوم الخميس بعد صراع مع مرض السرطان. وأكد نجله محسن نبأ وفاته، موضحًا أن والده توفي في مستشفى نانافاتي نحو الساعة السابعة مساءً.
وقال محسن لوكالة "بي تي آي": "توفي والدي بسبب السرطان في مستشفى نانافاتي نحو الساعة السابعة مساءً. وكان قد اشتكى من آلام في المعدة، فاصطحبناه إلى المستشفى، حيث اكتشف الأطباء إصابته بالسرطان. وتدهورت حالته الصحية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان في حالة جيدة تمامًا ولم يكن يعاني من أي مشكلات صحية كبيرة، بل كان يشارك في تصوير الفيلم الأول لنجل شيرا، حارس سلمان خان الشخصي، قبل دخوله المستشفى".
وقال سوريش شياملال غوبتا، رئيس رابطة جميع العاملين في السينما الهندية، لموقع "سكرين" إن مشتاق خان شُخّص بإصابته بالسرطان قبل خمس سنوات، وتماثل للشفاء منه، إلا أن المرض عاوده قبل أسبوعين.
واستذكر المخرج أشوك بانديت صداقته التي امتدت لعقود مع مشتاق خان، والصعوبات التي واجهاها في بدايات مسيرتهما الفنية، وقال: "كان مشتاق وأنا صديقين قديمين جدًا. وعملنا معًا في المسرح والمسرحيات والبرامج التلفزيونية. وكان بمثابة فرد من عائلتنا، وكان قريبًا جدًا مني. ولا أستطيع تصديق رحيله. ولقد كان نموذجًا يُحتذى به في الوسط الفني؛ فقد جاء إلى مومباي من بلدة صغيرة، ودرس المسرح، وكان شغوفًا بفنه، وكان إنسانًا طيبًا جدًا. فإنها خسارة للصناعة وخسارة شخصية بالنسبة إليّ".
وأضاف: "لقد تلقينا التدريب معًا ونشأنا معًا كأننا شقيقان. وعلى الرغم من قلة المال، مررنا معًا بأوقات صعبة. إنها خسارة صديق عزيز، وشقيق، وممثل أتقن فن الأداء. كان مبدعًا على خشبة المسرح. فقدنا ساتيش شاه، وساتيش كوشيك، والآن مشتاق. واحدًا تلو الآخر، أصبح من الصعب جدًا علينا مواجهة مثل هذه الخسائر".
ومن المقرر أن تُقام جنازة مشتاق خان، اليوم الجمعة، في مقبرة ياري رود.
مسيرة مشتاق خان في السينما الهندية
بدأ مشتاق خان مسيرته السينمائية من خلال فيلم "ألبرت بينتو كو غصه كيون آتا هاي" (Albert Pinto Ko Gussa Kyon Aata Hai) عام 1980، وواصل بعد ذلك مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود. وجعلت أدواره المساندة وبراعته في الأداء الكوميدي منه وجهًا معروفًا في الأفلام الهندية.
وظهر مشتاق خان في أفلام عدة، من بينها "عاشقي" (Aashiqui)، و"هم هين راهي بيار كه" (Hum Hain Rahi Pyar Ke)، و"راجا" (Raja)، و"هيرا بيري" (Hera Pheri)، و"غدار: إك بريم كاثا" (Gadar: Ek Prem Katha)، و"جودي نمبر 1" (Jodi No. 1)، و"مجه سي شادي كروغي" (Mujhse Shaadi Karogi)، و"ويلكوم" (Welcome)، و"وانتد" (Wanted)، و"أوه ماي غاد!" (Oh My God!).
وواصل مشتاق خان العمل عبر أجيال متعاقبة، وشارك في أفلام أحدث مثل "ستري" (Stree)، و"بادهاي دو" (Badhaai Do)، و"غدار 2" (Gadar 2)، و"ستري 2" (Stree 2). وشملت أعماله اللاحقة أيضًا "فانفاس" (Vanvaas)، و"بيبي جون" (Baby John)، و"دوم دام" (Dhoom Dhaam)، و"جات" (Jaat).
كما عمل في التلفزيون، وشارك في مسلسلات من بينها "كوتش رنغ بيار كه أيسه بهي" (Kuch Rang Pyar Ke Aise Bhi).
Rest in Peace, Mushtaq Khan.
— urbanfakir.art (@UrbanFakir_NFT) September 24, 2026
The man who made a whole generation laugh with just the first few words — “Meri ek taang nakli hai…” — is gone at 56 after a fight with cancer. That one line from Welcome is enough.
Condolences to his family. The industry lost a quiet craftsman… pic.twitter.com/V1R98Ay5yf
وكان من أبرز أدوار مشتاق خان التي لا تزال عالقة في الذاكرة، دوره في فيلم "ويلكوم" (Welcome) للمخرج أنيس بازمي عام 2007. وأصبح الحوار الكوميدي الذي أدّاه حول امتلاكه ساقًا اصطناعية بعد إصابته على يد "أوداي بهاي" واحدًا من أكثر المشاهد اقتباسًا وتداولًا في الفيلم. وعلى الرغم من أن خان أدى دورًا مساندًا، فإن أداءه برز في فيلم ضمّ عددًا من أبرز نجوم الكوميديا والسينما، من بينهم أكشاي كومار، ونانا باتيكار، وأنيل كابور، وكاترينا كايف.