ندوة وطنية تدعو إلى صون الإرث الثقافي وتعزيز الانسجام في كشمير

28-06-2026  آخر تحديث   | 28-06-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
ندوة وطنية تدعو إلى صون الإرث الثقافي وتعزيز الانسجام في كشمير
ندوة وطنية تدعو إلى صون الإرث الثقافي وتعزيز الانسجام في كشمير

 


 سريناغار

أكّد نائب حاكم جامو وكشمير، مانوج سينها، أن كشمير عُرفت عبر تاريخها بأنها أرض ازدهرت فيها الديانات المختلفة جنبًا إلى جنب في أجواء يسودها الاحترام المتبادل. وأوضح أن كشمير حافظت على تنوعها الديني واحتفت به على مر العصور، ورسّخت ثقافة قائمة على التسامح والروحانية وصون الكرامة الإنسانية.

وجاءت تصريحات سينها خلال افتتاحه الندوة الوطنية ليوم بعنوان "الحوار بين الأديان، والأردية، والكشميرية، والتقاليد الثقافية المشتركة"، والتي أُقيمت في مركز شيرِ كشمير الدولي للمؤتمرات بمدينة سريناغار، حيث استعرض الإرث العريق لوادي كشمير في التعددية والتعايش.

وشدّد نائب الحاكم على الحاجة الملحة إلى نقل هذا الإرث الحضاري القيّم إلى الأجيال المقبلة، داعيًا الباحثين والمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى العمل المشترك من أجل ترسيخ أسس الوئام والتفاهم بين أتباع الديانات المختلفة.

 

وقد نُظّمت الندوة، التي جسّدت تأكيدًا على تقاليد كشمير الممتدة عبر قرون في التعايش والانفتاح الروحي، بشكل مشترك من قبل مؤسسة الهند للوئام بين الأديان والمجلس القومي لترويج اللغة الأردية، بالتعاون مع مركز دارا شكوه في سريناغار، ورابطة كُتّاب كشمير.

وناقشت الندوة الأهمية المتواصلة للحوار بين الأديان، والإرث الثقافي للكشميرية، والدور الفريد الذي تؤديه اللغة الأردية في تعزيز التنوع الحضاري للهند.

وتحدث الدكتور محمد شمس إقبال، مدير المجلس القومي لترويج اللغة الأردية في نيودلهي، عن الروح التعددية الأصيلة التي تتميز بها اللغة الأردية، واصفًا إياها بأنها جسر ثقافي يتجاوز كونها مجرد وسيلة للتواصل اللغوي، موضحًا أن اللغة الأردية استوعبت، عبر تاريخها، أرقى عناصر الحضارة الهندية الجامعة بمكوناتها المتنوعة.

ومن جانبه، استعرض الدكتور خواجة افتخار أحمد، رئيس مؤسسة الهند للوئام بين الأديان، الجهود المتواصلة التي تبذلها المؤسسة منذ سنوات لتعزيز الوئام بين مختلف الطوائف الدينية في الهند.

وأشار الدكتور أحمد إلى أن الوقت قد حان لإيلاء اهتمام أكبر لجامو وكشمير، التي ظلت عبر قرون نموذجًا رائدًا للتعايش الديني، والتكامل الروحي، والتعددية الثقافية. 

وأعرب عن ثقته بأن إحياء روح التراث المشترك في كشمير سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز الاندماج الوطني وترسيخ الوئام الاجتماعي.

وسلطت الدكتورة جيوتسنا سينغ، المديرة المؤسسة لـمركز دارا شكوه في سريناغار، الضوء على الجهود المتميزة التي يبذلها المركز في إحياء الفنون التقليدية في كشمير، والحرف المحلية، والتراث الثقافي الأصيل. وأكدت أن المركز، إلى جانب الحفاظ على التراث المادي، يحرص باستمرار على إحياء التقاليد الفكرية والروحية المرتبطة بالحوار، والاحترام المتبادل، والتبادل الحضاري.

ومن جانبها، شددت الدكتورة نيلوفر خان، رئيسة جامعة كشمير، على أهمية المنتديات الأكاديمية التي تُعنى بالحوار والتفاهم الثقافي في الوقت الراهن. وقالت إن الجامعات ينبغي أن تظل فضاءات يلتقي فيها تنوع الأفكار في أجواء من الانفتاح والاحترام والحرية الفكرية.

وأضافت أن جامعة كشمير ستواصل التزامها بدعم البرامج الرامية إلى تعزيز الوئام المجتمعي، والحفاظ على الثقافة الكشميرية الجامعة، وتشجيع الحوار الأكاديمي البنّاء حول القضايا ذات الأهمية الوطنية.