المنظمات المسلمة في مهاراشترا تمدّ يد العون للقرى المنكوبة بالفيضانات

08-10-2025  آخر تحديث   | 08-10-2025 نشر في   |  أحمد      بواسطة | آواز دي وايس 
المنظمات المسلمة في مهاراشترا تمدّ يد العون للقرى المنكوبة بالفيضانات
المنظمات المسلمة في مهاراشترا تمدّ يد العون للقرى المنكوبة بالفيضانات

 


باكتي تشالاك/بونه

بادرت منظمتا "جمعية علماء الهند" و"خدمة الخلق" إلى تقديم دعمٍ عاجلٍ لضحايا الفيضانات في مقاطعة دهراشيف بولاية ماهاراشترا، في وقتٍ تكبّدت فيه عشرات القرى خسائر فادحة في المنازل والأراضي الزراعية.

ويحمل هذا التحرك بُعدًا رمزيًا يتجاوز الإغاثة المادية، إذ يعيد تسليط الضوء على دور المبادرات المجتمعية في ترميم النسيج الإنساني وإحياء قيم التضامن العابر للهويات الدينية والإقليمية.

وتسبّبت الفيضانات العارمة في نهري سينا وخايري بدمار واسع في منطقة باراندا، حيث جرفت الأمطار الغزيرة المنازل وغمرت المحاصيل الزراعية بالكامل.

ورغم لجوء الأهالي مؤقتًا إلى مخيّمات إيواء بديلة، فإنهم وجدوا أنفسهم عند عودتهم إلى قراهم بلا موارد تُعينهم على استئناف حياتهم اليومية، بعدما جرفت السيول بيوتهم ومحاصيلهم.

وبادرت هذه المنظمتان المسلمتان إلى إطلاق حملة إغاثية واسعة لتقديم المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية لضحايا الفيضانات في منطقة ستارا، في خطوةٍ إنسانية تعبّر عن روح التضامن المجتمعي والتكافل الديني في أوقات الشدّة.

وقال حافظ وسيم يوسف شيخ، رئيس فرع جمعية علماء الهند في ستارا: "واجبنا هو مدّ يد العون ومساندة الجائعين والمشرّدين في أوقات الشدّة. فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. دينُنا يعلّمنا أن من يشبع ‌وجاره ‌جائع إلى جنبه، فليس منّا".

وقال الشيخ نَديم الصديقي، رئيس جمعية علماء الهند في ولاية مهاراشترا، إن الجمعية أطلقت مبادرة إنسانية تحت عنوان "إك هات مَنُسَكيتشا" أي "يد الإنسان الواحدة"، تهدف إلى مدّ يد العون للمتضررين من الفيضانات ومساعدتهم على تجاوز محنتهم.

وأُطلقت هذه المبادرة بإشراف كلٍّ من الشيخ رياض وصادق شيخ والحاج محسن ومبين مهدوالي، الذين تولّوا تنسيق جهود الإغاثة وتوجيهها ميدانيًا نحو المناطق الأكثر تضررًا.

وفي إطار المبادرة، توجّه فريق من أهالي ستارا مباشرة إلى منطقة "براندا" لتقديم الدعم الإنساني للمتضررين من الفيضانات، في مسعى حثيث لتخفيف معاناتهم وتلبية احتياجاتهم العاجلة.

وفي المرحلة الأولى من هذه المبادرة، قدّم المتطوعون المساعدات لـنحو 450 أسرة متضررة، شملت وجبات غذائية جاهزة، إضافةً إلى مواد تموينية أساسية كالشاي والسكر.

كما جرى توزيع مبالغ نقدية بلغ مجموعها نحو ما يعادل حوالي 150 ألف روبية، بهدف تمكين الأسر من تلبية احتياجاتها العاجلة واستئناف حياتها اليومية.

وقدّمت المبادرة في مجملها 60 حزمة تموينية، وقرابة 1000 كيلوغرام من الأرز، إلى جانب ملابس للرجال والنساء والأطفال، ومستلزمات مدرسية، وحقائب إسعافات طبية، فضلًا عن مواد منزلية أساسية أخرى.

كما امتدّت جهود المنظمتين لتشمل القرى المنكوبة التي كانت خارج نطاق الاهتمام الرسمي، حيث قدّمتا مساعدات إنسانية إلى قرى تشينشبور بودروك، وشيلغاون، ومونغشي.

وشملت المساعدات توزيع نحو 200 حزمة تموينية وملابس للسكان المحليين، في خطوة هدفت إلى تخفيف معاناة الأهالي وإعادة الأمل إلى المجتمعات الريفية التي تضررت بشدّة من الفيضانات.

كما شملت المساعدات الإنسانية ضحايا الفيضانات في قرية أواتي التابعة لمقاطعة سولابور، حيث جرى توزيع مواد إغاثية وغذائية على الأسر المتضررة هناك.

وبحسب القائمين على المبادرة، فقد وصلت المساعدات حتى الآن إلى نحو ألف أسرة من مختلف أنحاء مقاطعة ستارا، ما يجعلها واحدة من أكبر حملات الإغاثة المجتمعية التي أُطلقت في المنطقة مؤخرًا.

وأُوكلت مهمة تحديد الأسر الأشدّ حاجة إلى المساعدة إلى رئيس فرع جمعية العلماء في براندا مرتضى باثان إلى جانب الصحفيين نورجهان شيخ وعرفان شيخ وسمير باثان، الذين تعاونوا بشكل وثيق مع السلطات المحلية في حصر الأسر الأكثر تضررًا من الفيضانات.

وجرى إيصال المساعدات التموينية إلى الأسر الأكثر احتياجًا بتعاون من مجموعة من الناشطين المحليين، بينهم شيفاجي شيندي ورضوان شيخ وجناكيرام غايكواد وجاويد شيخ وسوبهاش سوتار.

وقد اضطرت العديد من العائلات، التي جرفت الفيضانات كل ممتلكاتها، إلى النزوح نحو مخيّمات مؤقتة بعد أن فقدت منازلها بالكامل.

وزار المتطوعون المسلمون هذه المخيمات وقدموا للأسر أدوات منزلية وملابس ومستلزمات مدرسية للأطفال، في مبادرة إنسانية تهدف إلى مساعدتهم على استعادة حياتهم اليومية وعودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة بأسرع وقت ممكن.

اقرأ أيضًا: من الظل إلى الضوء: كيف شكّل الأميني وذيشان مسيرة رينكو سينغ الرياضية

وعبّر أهالي القرى المنكوبة عن امتنانهم العميق للمنظمات المسلمة في ستارا، مؤكدين أن مبادراتها الإغاثية خففت عنهم عبء القلق والمعاناة التي كانوا يعيشونها بعد الفيضانات، وأعادت إليهم الأمل في إمكانية استعادة حياتهم الطبيعية.