أوشا ميهتا.. المرأة التي جعلت من الراديو سلاحًا في معركة استقلال الهند

14-08-2026  آخر تحديث   | 14-08-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
أوشا ميهتا.. المرأة التي جعلت من الراديو سلاحًا في معركة استقلال الهند
أوشا ميهتا.. المرأة التي جعلت من الراديو سلاحًا في معركة استقلال الهند

 


منصور الدين فريدي

"هذا هو راديو الكونغرس، يخاطبكم على موجة 42.34 من مكان ما في الهند".

صدر هذا الإعلان التاريخي قبل 77 عامًا على لسان الدكتورة أوشا ميهتا. وكانت من بين الشباب الذين ناضلوا من أجل استقلال الهند، وأقاموا محطة إذاعية سرية خلال "حركة اتركوا الهند" عام 1942م. وكان الهدف من هذه الإذاعة إيصال أخبار حركة الاستقلال إلى الناس، وإبقائهم متيقظين ومتحفزين لمواصلة النضال، رغم الرقابة الصارمة التي فرضتها الحكومة البريطانية. وفي 14 أغسطس 1942م، نجحت الدكتورة أوشا ميهتا ورفاقها في إعداد جهاز إرسال لاسلكي محمول، بدأت من خلاله إذاعة "راديو الكونغرس" بث برامجها. وسرعان ما أصبحت هذه الإذاعة صوتًا قويًا للمقاومة الوطنية خلال حركة الاستقلال.

وفي الواقع، كان المهاتما غاندي قد أطلق في 8 أغسطس 1942م، خلال اجتماع لجنة المؤتمر الوطني الهندي في بومباي، الشعار التاريخي "اتركوا الهند"، مطالبًا الحكومة البريطانية بمغادرة الهند فورًا. وبعد ساعات قليلة من هذا الإعلان، اعتقلت الحكومة البريطانية صباح 9 أغسطس المهاتما غاندي، وجواهر لال نهرو، وسردار فالابهبهاي باتيل، وجميع القادة المركزيين تقريبًا. وكانت الحكومة تعتقد بأن اعتقال القيادة سيؤدي تلقائيًا إلى إخماد الحركة.

وبعد اعتقال القادة، تولّى الطلاب الشباب والنشطاء والمواطنون العاديون زمام الحركة. وفي تلك الفترة، برزت مشكلة كبيرة تمثلت في فرض قيود صارمة على الصحف، إذ لم يُسمح لأي صحيفة بنشر أخبار الحركة.

وفي ظل هذه الظروف، برزت حاجة ملحّة إلى وسيلة إعلامية مستقلة عن القيود الحكومية، وقادرة على إيصال المعلومات الصحيحة إلى عامة الناس.

وفي ظل هذه الأجواء، قرّرت أوشا ميهتا ورفاقها إنشاء محطة إذاعية سرية قادرة على تجاوز الرقابة التي فرضتها الحكومة. وفي ذلك الوقت، كانت ثلاث مجموعات مختلفة تحاول إنشاء محطات إذاعية سرية. وتمكنت أوشا ميهتا من إقناع أحد مدرّسي ميكانيكا الراديو بصنع جهاز إرسال لاسلكي محمول لها ولرفاقها، بحيث يمكن نقله بسهولة من مكان إلى آخر لتجنب الوقوع في قبضة الشرطة.

من هي أوشا ميهتا؟

تنحدر أوشا ميهتا من ولاية غوجارات. وكانت متأثرة بأفكار المهاتما غاندي منذ طفولتها، وبدأت خلال سنوات دراستها بالمشاركة في أنشطة المؤتمر الوطني الهندي. وفي عام 1942م، عندما عُقد اجتماع لجنة المؤتمر الوطني الهندي في بومباي، كانت أوشا ميهتا حاضرة هناك أيضًا. واستمعت إلى خطب المهاتما غاندي، وجواهر لال نهرو، وسردار باتيل، وغيرهم من القادة. وقد رسخت تلك الخطب في نفسها قناعة مفادها أنه إذا أريد لحركة الاستقلال أن تظل حية، فلا بد من إنشاء محطة إذاعية مستقلة عن سيطرة الحكومة.

وبدلًا من الاكتفاء بأشكال الاحتجاج التقليدية، مثل تنظيم المسيرات أو إقامة الاعتصامات، أرادت أوشا ميهتا القيام بعمل مختلف ومبتكر. وكانت قد درست حركات ثورية في بلدان مختلفة من العالم، وأدركت أن الإذاعة يمكن أن تكون من أكثر الوسائل فاعلية في إيصال الرسائل إلى الناس بسرعة. وكانت هذه الفكرة هي التي أدت لاحقًا إلى إنشاء "راديو الكونغرس" السري.

كيف نشأت فكرة "راديو الكونغرس" السري؟

في الواقع، بعد اعتقال القيادة العليا للمؤتمر الوطني الهندي في 9 أغسطس 1942م، سادت حالة من عدم اليقين في مختلف أنحاء البلاد. ولم تكن هناك وسيلة فعّالة لإطلاع الناس على التطورات الحقيقية لحركة الاستقلال. وكانت الصحف خاضعة لرقابة مشددة، في حين لم تكن إذاعة "عموم الهند" تبث سوى الموقف الرسمي للحكومة.

وفي ظل هذه الظروف، عقد عدد من الطلاب الشباب والناشطين المتحمسين لاستقلال الهند اجتماعًا سريًا في بومباي. وفي البداية، طُرحت فكرة إصدار صحيفة سرية لإيصال أخبار الحركة إلى عامة الناس. ولكن سرعان ما أدرك المجتمعون أن طباعة الصحيفة وتوزيعها يخضعان لمراقبة مشددة من جانب الحكومة البريطانية، وأنه كان بإمكان السلطات مداهمة الشبكة بأكملها والقضاء عليها في أي وقت. ولذلك، تم التخلي عن هذه الفكرة.

وخلال الاجتماع نفسه، طرحت أوشا ميهتا اقتراحًا جديدًا، مفاده أنه يمكن إحباط الرقابة الحكومية من خلال إنشاء محطة إذاعية سرية. فبواسطة الإذاعة، كان من الممكن إيصال الأخبار والرسائل إلى آلاف الأشخاص خلال دقائق قليلة. وحظيت الفكرة بتأييد واسع من الحاضرين، ومن هنا وُضعت الأسس لإنشاء "راديو الكونغرس".

أولى بثّات "راديو الكونغرس"

بعد عدة أيام من الاستعدادات، بدأ راديو الكونغرس السري أولى بثّاته في 14 أغسطس 1942م. وكانت أولى الأصوات التي انطلقت عبره صوت أوشا ميهتا نفسها، حيث أعلنت بثقة كبيرة: "هذا هو راديو الكونغرس، الذي يبث برامجه على موجة 42.34 مترًا من مكان ما في الهند".

وبمجرد سماع هذه الكلمات، دبّ الأمل من جديد في نفوس أنصار الاستقلال. ولأول مرة، ظهرت إلى جانب الإذاعة الرسمية محطة بث تقدّم صورة حقيقية عن تطورات حركة الاستقلال. وكان كل بث يبدأ بهذا الإعلان نفسه، فيما ظل موقع المحطة سريًا حتى لا تتمكن الشرطة من الوصول إلى مقرها.

من الذين ساندوا أوشا ميهتا؟

على الرغم من أن أوشا ميهتا كانت الوجه الأبرز لـ"راديو الكونغرس"، فإن هذا المشروع الناجح قام على جهود مضنية بذلها عدد من الأشخاص. فقد كان الزعيم الاشتراكي الدكتور رام مانوهار لوهيا يزوّد الإذاعة بالخطب والرسائل، كما شارك أتشيوت راو باتواردان وعدد من قادة المؤتمر الوطني الهندي الآخرين في هذا المشروع.

ولم يكن إنشاء محطة إذاعية مهمة سهلة؛ فقد كانت أجهزة البث باهظة الثمن. وفي البداية، عرض أحد أقارب أوشا ميهتا بيع مجوهراته لتغطية النفقات، لكن بابو بهاي خاكار تولّى لاحقًا تدبير الموارد المالية اللازمة.

وكان فيثالداس جهافيري يؤدي دورًا محوريًا في إعداد أجهزة البث الإذاعي، إذ استعان بمهندس الراديو ناريمان أبارباد برنتر لصناعة جهاز الإرسال، بينما وفّر نانك موتواني، أحد تجار أجهزة الراديو المعروف في بومباي، المعدات اللازمة.

وقد أدى جميع هؤلاء الأشخاص خدمات استثنائية لحركة الاستقلال، مع الحرص على إبقاء هوياتهم سرية.

استراتيجية خداع الشرطة

كان تشغيل "راديو الكونغرس" عملًا بالغ الخطورة، إذ كانت أجهزة الاستخبارات البريطانية تبحث باستمرار عن موقع المحطة الإذاعية. ولذلك، لم تكن أوشا ميهتا ورفاقها يمكثون في مكان واحد لفترة طويلة.

ووفقًا للسجلات التاريخية، جرى تغيير موقع المحطة سبع أو ثماني مرات تقريبًا خلال فترة استمرت نحو شهرين ونصف. وكان تغيير الموقع في كل مرة يهدف فقط إلى الحيلولة دون تمكّن الشرطة البريطانية من تعقّب إشارات الراديو والوصول إلى المحطة.

ماذا كانت تتضمن بثّات "راديو الكونغرس"؟

كان الهدف الأساسي من "راديو الكونغرس" هو إيصال الأخبار الصحيحة إلى عامة الناس. وكانت البثّات تُقدَّم باللغتين الهندية والإنجليزية. وفي الأيام الأولى، كانت البرامج تُبث مرتين يوميًا، لكن مع تصاعد المخاطر، اقتصر البث على مرة واحدة يوميًا. وكانت البرامج تتضمن الأنشودة الوطنية والأغاني الحماسية، ومن بينها على وجه الخصوص "سارے جهان سے اچھا" و"فاندي ماترم". كما كانت تُبث رسائل المهاتما غاندي، والدكتور رام مانوهار لوهيا، وغيرهما من القادة.

وكانت الإذاعة تنقل أيضًا آخر الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات التي شهدتها مدن مختلفة، وإطلاق الشرطة النار على المتظاهرين، والاعتقالات، والتحركات الشعبية. كما أوصل "راديو الكونغرس" إلى الجمهور أخبارًا مهمة، مثل التفجيرات في شيتاغونغ، والاحتجاجات الشعبية في جمشيدبور، وانتفاضة بليا.

رسالة خاصة إلى الشباب

كان من أبرز سمات "راديو الكونغرس" توجيه رسائل مباشرة إلى الشباب والطلاب. وكانت كل نشرة تدعوهم إلى الانضمام إلى الكفاح من أجل الاستقلال. وفي إحدى المناسبات، بثت الإذاعة الرسالة التاريخية التالية: "يمكن للتعليم أن ينتظر، أما الحرية فلا تنتظر".

وقد دفعت هذه العبارة وحدها آلاف الطلاب إلى الانضمام إلى حركة الاستقلال. فقاطع عدد كبير من الشباب الكليات والمدارس، وانخرطوا في الحركات الاحتجاجية.

الدور السري للنساء والأطفال

أدّت النساء والأطفال أيضًا دورًا استثنائيًا في نجاح "راديو الكونغرس". ولأن الشرطة كانت تركز بدرجة أكبر على النشطاء الشباب من الرجال، جرى الاستعانة بالنساء والأطفال الصغار لنقل الرسائل السرية. وكان هؤلاء ينقلون بهدوء الأخبار والمواد المكتوبة والمستلزمات الضرورية من مكان إلى آخر. وبفضل هذه الإستراتيجية، فشلت الحكومة البريطانية في تعقب موقع المحطة الإذاعية لفترة طويلة.

تأثير "راديو الكونغرس"في عامة الناس

على الرغم من أن "راديو الكونغرس" ظل يعمل لفترة قصيرة جدًا، فإن شعبيته كانت لافتة للنظر. وكان الناس يتجمعون أمام أجهزة الراديو في المواعيد المحددة، وينتظرون بفارغ الصبر البث السري.

وفي الوقت الذي كانت فيه المصادر الرسمية لا تقدم سوى الرواية الحكومية، كان "راديو الكونغرس" يطّلع الناس على حقيقة الأوضاع. وقد بثّ روحًا جديدة في حركة الاستقلال، وحفّز آلاف الأشخاص على الاستعداد للنضال ضد الحكم البريطاني.

وأثارت الشعبية المتزايدة لـ"راديو الكونغرس" قلقًا بالغًا لدى الحكومة البريطانية. فقد واصلت أجهزة الاستخبارات والشرطة الحكومية جهودها الحثيثة لتعقب موقع محطة البث السرية.

وبعد كل بث، كانت السلطات ترصد الإشارات وتشن مداهمات في مناطق مختلفة، لكن أوشا ميهتا ورفاقها كانوا يغيّرون موقع المحطة في كل مرة، ويتمكنون من الإفلات من الاعتقال. وقد استمر هذا البث نحو شهرين ونصف، وأدركت الإدارة البريطانية خلال هذه الفترة أن المحطة لم تعد مجرد محطة إذاعية، بل تحولت إلى مركز نشط لحركة الاستقلال.

كيف تمكّنت الشرطة من تعقّب "راديو الكونغرس"؟

في نهاية المطاف، تمكّنت الشرطة البريطانية من تعقّب محطة الإذاعة عبر وسيلة تقنية. ووفقًا لبعض المصادر التاريخية، حصلت الشرطة، أثناء استجواب أحد الفنيين في مجال الراديو، على معلومات مكّنتها من الوصول إلى موقع البث.

وفي 12 نوفمبر 1942م، بينما كانت أوشا ميهتا تقدم بثًا اعتياديًا من موقع سري في جيرغاون، داهمت الشرطة المكان بشكل مفاجئ.

وأُلقي القبض على أوشا ميهتا ورفاقها في الحال، كما صادرت السلطات جهاز إرسال الراديو، ومعدات البث، والسجلات المكتوبة، وجميع المعدات الأخرى. وهكذا خمد صوت "راديو الكونغرس" بعد أن استمر في البث لنحو شهرين ونصف.

المحاكمة والسجن

بعد اعتقال أوشا ميهتا ورفاقها، جرت محاكمتهم أمام محكمة خاصة. واستمرت جلسات المحاكمة عدة أسابيع، وفي نهاية المطاف حُكم على أوشا ميهتا بالسجن أربع سنوات مع الأشغال الشاقة. ونُقلت إلى سجن يراوادا في بونه، حيث كان عدد من نشطاء الاستقلال يقبعون في السجن آنذاك.

وفي السجن، مارس المسؤولون البريطانيون ضغوطًا شديدة عليها لحملها على الكشف عن أسماء رفاقها ومعلومات عن الشبكة السرية. كما عُرضت عليها إغراءات مختلفة. ووفقًا لبعض المصادر، عُرض عليها أيضًا استكمال دراستها العليا في الخارج، شريطة أن تقدم معلومات عن رفاقها. ولكن أوشا ميهتا رفضت جميع هذه العروض.

وظل المسؤولون البريطانيون يستجوبونها بصورة متواصلة لنحو ستة أشهر. وعلى الرغم من الضغوط النفسية والاستجوابات القاسية والأساليب المختلفة التي اتبعوها معها، لم تكشف عن اسم أي من رفاقها.

وقد أثّرت ظروف السجن القاسية تأثيرًا كبيرًا على صحتها، لكنها لم تفقد شجاعتها أو عزيمتها. وكانت المرأة الوحيدة بين المتهمين في هذه القضية التي حُكم عليها بالسجن أربع سنوات مع الأشغال الشاقة. وبعد إطلاق سراحها عام 1946م، واصلت نشاطها في الحياة العامة وخدماتها الأكاديمية.

فصل جديد في دور وسائل الإعلام في حركة الاستقلال

أثبت "راديو الكونغرس" أن وسائل الإعلام ليست مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل يمكن أن تكون أيضًا أداة فعالة في النضال الوطني. وقد أضافت هذه التجربة فصلًا جديدًا إلى تاريخ الاتصال والإعلام في حركة الاستقلال. إذ استخدم الشباب التكنولوجيا لخدمة قضية وطنية، وتمكنوا، رغم محدودية الموارد، من إنشاء نظام بث أثار قلق الحكومة البريطانية وأربكها بشدة. ولم يكن "راديو الكونغرس" مجرد محطة إذاعية، بل كان رمزًا للحرية والشجاعة والمقاومة الشعبية.

الاعتراف بإسهامات أوشا ميهتا

بعد استقلال الهند، واصلت أوشا ميهتا تعليمها العالي، وأصبحت أستاذة بارزة في العلوم السياسية. وعملت في التدريس بجامعة مومباي، وأدّت دورًا مهمًا في نشر الفكر الغاندي وتعزيز حضوره.

وتقديرًا لخدماتها الوطنية، منحتها الحكومة عددًا من الأوسمة والتكريمات. وتمثل حياتها مثالًا ساطعًا على أن دور النساء في الحركات الوطنية لم يكن بأي حال من الأحوال أقل أهمية من دور الرجال.

واليوم، يُعد اسم أوشا ميهتا من بين أسماء النساء الهنديات الشجاعات اللاتي قدّمن في الكفاح من أجل الاستقلال دليلًا خالدًا على قدراتهن وشجاعتهن.

اقرأ أيضًا: "الوطن أولًا".. عائلة الشيخ تحافظ على تقليد صناعة العلَم الهندي منذ 52 عامًا

وإن تاريخ حركة الاستقلال ليس مجرد قصة ميادين القتال أو التجمعات السياسية، بل هو أيضًا تاريخ قوة القلم والصوت ووسائل الاتصال. فقد أنشأت أوشا ميهتا ورفاقها "راديو الكونغرس" السري في وقت كانت فيه حركة الاستقلال في أمسّ الحاجة إلى وسيلة فعالة لإيصال رسالتها. ووضعوا حياتهم على المحك لإيصال الأخبار الحقيقية إلى الشعب، وأثبتوا أن الموارد المحدودة يمكن أن تكون أساسًا لثورة كبرى إذا كان العزم قويًا.

وعلى الرغم من أن صوت "راديو الكونغرس" لم يُسمع سوى بضعة أشهر، فإن صداه سيظل حيًا في تاريخ استقلال الهند إلى الأبد.

فقد بثّ الشجاعة في نفوس الشباب، وحافظ على وحدة الناس، ونجح في اختراق الحصار الإعلامي الذي فرضته الحكومة البريطانية. ولهذا، فإن هذه الجهود الجريئة التي بذلتها أوشا ميهتا ورفاقها تمثّل فصلًا مشرقًا، وإن كان قليل التناول نسبيًا، من تاريخ حركة الاستقلال، وهو فصل يستحق أن يُسلَّط عليه الضوء بصورة أكبر أمام الأجيال الجديدة.

قصص مقترحة