نيودلهي
تجسّد رينو شاهنواز حسين، وهي كاتبة ومعلمة وشاعرة -وقبل كل شيء زوجة زعيم سياسي شغل عدة مناصب بارزة في حزب بهارتيا جاناتا والحكومة- صورةَ المرأة الهندية المعاصرة؛ فهي طاقة متدفقة، وحضور يتسم بالرقي والجمال، وعقل حاد وفطن.
وتحدّثت رينو شاهنواز حسين، مؤلفة كتب: Gunti"، و"Main Hoon Muntazir"، و"Tere Vaastey"، و"Pani Pyar"، و"Jaise"، و"Ghar Ki Auratein"، و"Chand"، عن مسيرتها ككاتبة وشاعرة في مقابلة خاصة مع "آواز دي وايس"، أجرتها أنجالي أدا.

وعن بداياتها، قالت إن رحلتها مع الشعر بدأت منذ أيام الدراسة. ففي الصف التاسع، تأثّرت بعمق بالقصص والقصائد في كتاب اللغة الهندية، واستلهمت من أعلام الأدب مثل بريم تشاند وأجييا وماهاديفي فارما ونيرالا، لتبدأ بكتابة القصص القصيرة والقصائد، التي كانت تعرضها على معلميها، فشجّعوها على مواصلة شغفها.
واستعادت رينو شاهنواز حسين محاولاتها الأولى في الكتابة، ووصفتها بأنها كانت مجرد أبيات بسيطة تطوّرت تدريجيًا إلى تعبيرات أكثر نضجًا. وشكّلت مجموعتها الشعرية الأولى "Pani Pyar" نقطة تحوّل في مسيرتها، إذ بدأت لاحقًا بالمشاركة في الأمسيات الشعرية والفعاليات الثقافية والملتقيات الأدبية.
وقالت إنها تأثّرت بشكل كبير بأعمال ماهاديفي فارما وبريم تشاند ونيرالا، مضيفة أنها تستلهم أيضًا من الكتّاب المعاصرين ومن التراث الغني لفن الغزل.
وفي حديثها عن تطورها ككاتبة، أوضحت أن الكتّاب غالبًا ما يبدأون بالتعبير عن مشاعرهم وتجاربهم الشخصية، لكن مع اتساع آفاقهم، يتجهون إلى تناول قضايا اجتماعية أوسع وأحداث وصراعات مختلفة. وقالت: "الأدب مرآة للمجتمع، يعكس التحولات التي تطرأ عليه بمرور الزمن".
وانطلاقًا من تجربتها كمعلمة، ذكرت أنها كانت محبوبة لدى طلابها، وحرصت على غرس حب الأدب في نفوسهم. وفي الوقت نفسه، أعربت عن قلقها إزاء تراجع الاهتمام بالقراءة بين الشباب، مرجعة ذلك إلى هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضافت: "كانت الكتب في السابق مصدرًا رئيسًا للترفيه، لكن الهواتف المحمولة والإنترنت حلّت محلها. والتحدي أمام المعلمين وأولياء الأمور اليوم هو إعادة إحياء اهتمام الأطفال بالقراءة والتعلّم"، مؤكدة أن السرد القصصي والشعر يظلان من الوسائل الفعّالة في جذب عقول الناشئة.

ومن اللافت أن رينو شاهنواز حسين لا ترى فرقًا كبيرًا بين كتابة القصيدة والقصة القصيرة، موضحة أن "القصيدة تنقل أفكارًا عميقة بكلمات قليلة، بينما تتيح القصة مساحة أوسع للتفصيل". كما أشارت إلى أن قصصها غالبًا ما تنبع من الواقع، مستلهمةً شخصياتها من الحياة اليومية، وتعكس معاناة الناس العاديين وآلامهم وحقائقهم.
اقرأ أيضًا: سيما مصطفى.. خمسة عقود من الصحافة الجريئة وصوت النساء
وفي تشجيعها للشباب على تبنّي القراءة والكتابة كوسيلة للتعبير عن الذات والتخفيف من الضغوط النفسية، شدّدت على أهمية المواظبة على الكتابة. ومع إبدائها القلقَ من تزايد مشاعر الوحدة والتوتر، قالت: "حين لا يجد الإنسان من يبوح له، يمكن أن تصبح الورقة والقلم خير رفيقين".
كما أكّدت رينو شاهنواز حسين أن دور المعلم اليوم لا يقتصر على التدريس فحسب، بل يمتد ليشمل الإرشاد والتوجيه، مشيرةً إلى أنها تحرص على تشجيع طلابها على اللجوء إليها في أوقات الصعوبات.
وإلى جانب الكتابة، تهتم رينو شاهنواز حسين أيضًا بالرسم والغناء، مع شغف خاص برسم المناظر الطبيعية.