نيودلهي
تستعد نيودلهي لاستضافة الملتقى الأول لاتحاد أساتذة وعلماء اللغة العربية لعموم الهند والمؤتمر الوطني حول "اللغة العربية وآدابها في العصر الرقمي: بيداغوجيا التعليم، والذكاء الاصطناعي، وآفاق العمل"، وذلك يومي 6 و7 ديسمبر 2026، بتنظيم من اتحاد أساتذة وعلماء اللغة العربية لعموم الهند، بالتعاون مع مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو، وقسم اللغة العربية بالجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي، ومؤسسة التأصيل العلمي في الهند.
وستُعقد فعاليات اللقاء في كل من مركز الدراسات العربية والإفريقية بجامعة جواهر لال نهرو والجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي، في أول مؤتمر من نوعه ينظمه الاتحاد، في خطوة تهدف إلى جمع أساتذة اللغة العربية والباحثين والعاملين في مجال الدراسات العربية في الهند ضمن منصة علمية ومهنية مشتركة.
منصة علمية لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات
تأتي هذه المبادرة في ظل تاريخ طويل للغة العربية في الهند، يمتد قرونًا وأسهم في تشكيل جوانب مهمة من الحياة العلمية والفكرية والثقافية في البلاد، حيث نشأت حول العربية تقاليد راسخة في التعليم والتأليف والترجمة والبحث العلمي.
وتُدرّس اللغة العربية اليوم في عدد كبير من الجامعات المركزية والجامعات على مستوى الولايات والكليات والمؤسسات التعليمية في مختلف أنحاء الهند، فيما يعمل في مجالها عدد كبير من الأساتذة والباحثين ذوي التخصصات والتجارب والاهتمامات المتنوعة. ومن هذا الواقع تنبع الحاجة إلى إطار يجمع هذه الطاقات والخبرات، ويتيح تحويل التجارب المتعددة والجهود الفردية والمتفرقة إلى خبرة مشتركة ورؤية أوسع للعمل والتطوير. ويأتي المؤتمر استجابة لهذه الحاجة، وتحقيقًا لأحد الأهداف الأساسية التي تأسس من أجلها اتحاد أساتذة وعلماء اللغة العربية لعموم الهند.
يرى المنظمون أن القضايا المشتركة التي تشغل أساتذة العربية، والتحديات التي تواجه أقسام اللغة العربية وطلابها، تجعل من اللقاء والتشاور وتبادل الخبرات حاجة علمية ومهنية حقيقية، تتجاوز فكرة النشاط الأكاديمي الدوري.
من تجارب الأقسام إلى رؤية مشتركة
يسعى الملتقى إلى توفير مساحة يلتقي فيها أساتذة العربية في الهند للتعارف، وتبادل التجارب، وعرض ما تحقق في جامعاتهم وأقسامهم، ومناقشة المشكلات التي تواجه تعليم العربية والبحث فيها.
كما يتيح اللقاء فرصة للتعرف إلى الحلول والممارسات التي أثبتت نجاحها في بعض الجامعات والأقسام، وإمكانية تطويرها والاستفادة منها في مؤسسات أخرى. ومن شأن هذا التعاون أن يساعد على تشخيص مواطن القوة والضعف، وتطوير المناهج وطرائق التدريس، والارتقاء بالبحث العلمي، وفتح مجالات جديدة أمام الطلاب والباحثين.
العربية في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
يكتسب المؤتمر أهميةً خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال التعليم والتكنولوجيا. فقد أسهمت الثورة الرقمية، وما رافقها من تطورات متسارعة في الذكاء الاصطناعي، في تغيير طرائق الوصول إلى المعرفة وإنتاجها ونشرها، وأعادت طرح أسئلة أساسية حول وظيفة المعلم، ودور الطالب، وطبيعة المناهج، وأساليب التقويم، ومستقبل البحث والترجمة والكتابة والإبداع.
وتفرض هذه التحولات على أقسام اللغة العربية في الهند وغيرها التفكير في سبل الاستفادة من التكنولوجيا مع الحفاظ على جوهر العملية التعليمية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تعليم العربية والبحث فيها مع مراعاة الأصالة والنزاهة العلمية، إلى جانب تحديد المهارات التي يحتاج إليها طالب العربية ليتمكن من التعامل مع عالم سريع التغير.
من التعليم إلى سوق العمل
لا يقتصر النقاش الذي يطرحه المؤتمر على العملية التعليمية، بل يمتد إلى مستقبل خريجي اللغة العربية وفرص العمل المتاحة أمامهم.
ويركز المؤتمر على أهمية تطوير برامج تعليمية لا تقتصر على نقل المعرفة اللغوية والأدبية، بل تربط ما يتعلمه الطالب في قاعات الدراسة بالمهارات التي يحتاج إليها بعد التخرج. وتفتح اللغة العربية مجالات متعددة في الترجمة والإعلام والدبلوماسية والسياحة والتجارة والشركات والمؤسسات الدولية والتقنيات اللغوية وصناعة المحتوى وغيرها.
ومن هنا تبرز أهمية تطوير المهارات اللغوية والرقمية والمهنية لدى الطلاب، وربط المناهج بمتطلبات الحياة العملية وسوق العمل، بوصف ذلك جزءًا أساسيًا من التفكير في مستقبل الدراسات العربية في الهند.
عشرة محاور رئيسة للمؤتمر
سيناقش المؤتمر مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة باللغة العربية وآدابها في العصر الرقمي، من أبرزها:

نحو ملتقى سنوي لأساتذة العربية في الهند
لا يهدف المؤتمر، وفق المنظمين، إلى أن يكون مجرد مناسبة لتقديم البحوث، وإنما يتطلع إلى أن يتحول إلى ملتقى سنوي لأساتذة اللغة العربية في الهند، ومساحة للتفكير الجماعي، ومنصة لبناء جسور التعاون بين الأقسام والمؤسسات التعليمية.
ويؤكد الاتحاد أن التحديات التي تواجه تعليم العربية والبحث فيها لا يستطيع قسم واحد أو جامعة واحدة معالجتها منفردة، وأن التعاون وتبادل التجارب يمكن أن يساهما في تحويل الرؤى الفردية إلى مبادرات وعمل مؤسسي مستدام.
كما يأمل المنظمون أن يسهم اللقاء في بناء فضاء يجمع الخبرات والطاقات المنتشرة في مختلف أنحاء الهند، وصولًا إلى رؤية مشتركة وإستراتيجية عملية للنهوض بتعليم اللغة العربية وآدابها والبحث فيها، وتعزيز حضورها في المجتمع وسوق العمل.
دعوة إلى أساتذة وعلماء العربية
وجّه اتحاد أساتذة وعلماء اللغة العربية لعموم الهند دعوة إلى جميع أعضاء الاتحاد للمشاركة في الملتقى والمؤتمر، باعتباره أول لقاء سنوي جامع لأساتذة وعلماء اللغة العربية في الهند تحت مظلة الاتحاد، وبداية لتقليد علمي وأكاديمي يتجدد كل عام.
كما دعا الراغبين في تقديم بحوث أو مداخلات إلى إرسال عناوين مشاركاتهم في أقرب وقت، مؤكدًا أن المشاركة لا تقتصر على تقديم البحوث، بل تشمل أيضًا حضور المناقشات والفعاليات وتبادل الرأي والخبرة حول حاضر اللغة العربية ومستقبلها.
وبحسب الاتحاد، سيسعى المنظمون إلى توفير التسهيلات الممكنة للمشاركين، فيما سيتولى المنظمون توفير الطعام للمشاركين خلال يومي الملتقى والمؤتمر.
ويأمل الاتحاد أن يشكل هذا اللقاء الأول محطة مهمة في مسيرته، وأن يصبح ملتقى سنويًا ينتظره أساتذة اللغة العربية في الهند ويحرصون على المشاركة فيه، بما يعزز ثقافة التعاون المستمر، ويفتح آفاقًا جديدة أمام تعليم العربية وآدابها والبحث فيها.
للتواصل والاستفسار
أ.د. رضوان الرحمن - رئيس الاتحاد - الجوال: 9312396956
أ.د. مجيب الرحمن - الأمين العام للاتحاد- الجوال: 9810426988
أ.د. فوزان أحمد - نائب رئيس الاتحاد- الجوال: 9810181532
أ.د. نعيم الحسن - نائب رئيس الاتحاد- الجوال: 9818599781
د. علي نوفل - نائب الأمين العام- الجوال: 9446729866
د. مجيب أختر - أمين الصندوق- الجوال: 9810582934
د. محمد أجمل - نائب الأمين العام- الجوال: 9818483985