من ربة منزل إلى بطلة.. قصة عميرة الملهمة في رفع الأثقال

05-04-2026  آخر تحديث   | 04-04-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
من ربة منزل إلى بطلة.. قصة عميرة الملهمة في رفع الأثقال
من ربة منزل إلى بطلة.. قصة عميرة الملهمة في رفع الأثقال

 


سريلاتا إيم

بعد ساعة من إفطارها في رمضان، تبدو عميرة مرِحة عبر الهاتف، رغم إصابة تعاني منها في كتفها. وكانت قد أُصيبت أثناء التدريب قبل أسابيع. ويثير ذلك قلقها مع اقتراب بطولة الولاية، حيث يعتمد كل شيء على سرعة تعافيها. وتقول إن البطولة ستُقام في أبريل، ومن المرجح أن تُنظَّم في واياناد، مؤكدة بصوت خالٍ من القلق أو الخوف. وتُعد عميرة بطلة على مستوى المنطقة من كانور، كما تُوِّجت بطلة للولاية عدة مرات. وقد حصدت أيضًا العديد من الميداليات في خمس بطولات وطنية، ونجحت في الفوز بالبطولة مرة واحدة عام 2023م.

وتبلغ عميرة من العمر 42 عامًا، وتنافس في فئتي "الماسترز 1" و"الماسترز 2"، حيث لا يُسمح بالمشاركة في فئة الماسترز إلا بعد سن الأربعين. وقد نالت لقب أفضل رافعة في العديد من البطولات الوطنية التي أُقيمت في غوا وبنغالورو وكوزيكود ضمن فئة رفع البنش. وتؤكد أن المنافسات الوطنية صعبة، مشيرةً إلى أن مجموع أوزانها الإجمالي يُعد مثيرًا للإعجاب، إذ يبلغ نحو 350 كغ، وهو ناتج مجموع أدائها في مسابقات رفع الأثقال الثلاث: القرفصاء، ورفع البنش، والرفعة المميتة. ومن بين هذه المنافسات، تقول إنها تخشى تمرين الرفعة المميتة، بينما تستمتع بالتمرينين الآخرين.

وتقول عميرة إن عدد المشاركين في رياضة رفع الأثقال، قد ازداد بشكل ملحوظ. وتوافق على ذلك وهي تسترجع بداياتها عندما شاركت في بطولات على مستوى المنطقة والولاية قبل نحو ثلاث إلى أربع سنوات. وتضيف: "كان عدد النساء قليلًا جدًا آنذاك، وأما الآن فهناك إقبال كبير، خاصة في فئتي حيث كان العدد محدودًا، رغم وجود عدد أكبر على المستوى الوطني". وكان دخولها إلى هذه الرياضة غير الأولمبية مصادفة إلى حد كبير، إذ انضمت إلى صالة ألعاب رياضية في مدينتها تالبارامبا بهدف الحفاظ على لياقتها. ولاحظت مدربتها مايا قدرتها على رفع الأثقال، فشجعتها على المشاركة في بطولات على مستوى المنطقة.

وحقّقت عميرة سلسلة من الميداليات الذهبية على مستوى المنطقة ثم الولاية، مما قادها إلى أول مشاركة وطنية لها، حيث فازت بالميدالية البرونزية في بنغالورو عام 2023م. وفي العام التالي، أحرزت الميدالية الذهبية في غوا في فئة رفع البنش، ثم فازت لاحقًا بثلاث ميداليات ذهبية في جميع المنافسات خلال بطولة في إندور.

وعن برنامجها التدريبي، توضح أنه ليس مفرطًا، قائلة: "لا يمكنك التدريب لأكثر من ساعتين يوميًا، ولا يمكنك القيام بذلك كل يوم أيضًا". وتشير إلى أن التدريب يجب أن يكون أربعة أو خمسة أيام في الأسبوع فقط، لأن التدريب اليومي قد يضر بالعضلات.

وفي الوقت نفسه، تستذكر إصابتها وتقول إنها ستتوقف عن الذهاب إلى الصالة والتدريب لمدة شهر على الأقل حتى ينتهي موسم الصيام، وتأمل بحلول ذلك الوقت أن تكون قد تعافت من إصابتها. وعند سؤالها عن الانتقادات أو المعارضة التي قد تكون واجهتها لمشاركتها في رياضة يهيمن عليها الرجال، قالت إنها لم تهتم حتى لو قال أحد شيئًا ضدها. وتضيف أن العديد من الفتيات اللاتي يُقبلن على المشاركة في رياضة رفع الأثقال يواجهن صعوبات بسبب اعتراض الأهل والأقارب على الملابس التي يتعين عليهن ارتداؤها أثناء المنافسات، قائلة: "حتى لو شاركن مرة واحدة، فإنهن يتوقفن بعد ذلك".

وأما هي، فقد بدأت في سن التاسعة والثلاثين بعد أن كانت متزوجة وأنجبت أطفالها بالفعل، ولم تقف هذه العوامل في طريقها، إذ بدأت رحلتها في هذه الرياضة وكأنها تخوض مسارًا غير مسبوق بالنسبة إليها.

وتقول: "لو كان لدى مجتمعي أي اعتراض على مشاركتي، فلم يخبرني أحدٌ بذلك بشكلٍ مباشر. وإذا نظرتم للأمر باعتباره حدثًا رياضيًا، فلا ينبغي لأحدٍ أن يجد غضاضةً في الملابس التي نرتديها أثناء ممارسة رفع الأثقال".

وأما عن أحلامها، فتقول إنها تواصل المشاركة في بطولات الولاية، لكنها تتردد في خوض البطولات الوطنية أو الدولية بسبب التكاليف المرتفعة. وتوضح أنها في المرة الأخيرة التي سافرت فيها إلى غوا اصطحبت عائلتها، فارتفعت النفقات بشكل كبير. وحتى إن سافرت بمفردها، فإن التكاليف تبقى عبئًا لا يمكن تجاهله.

وتؤكد أن على الحكومة تقديم بعض الدعم لأبطال الولايات لتمكينهم من المشاركة في مثل هذه المنافسات. وتضيف: "لا أعلم إن كنت سأتمكن يومًا من السفر إلى الخارج، فذلك سيكون مكلفًا جدًا، لكنني بالتأكيد سأواصل المشاركة في البطولات الوطنية".

اقرأ أيضًا: كيف أصبحت نِكهت زرين نجمة الملاكمة الهندية؟

وترى عميرة أنه لا توجد مزايا مالية تُذكر لكونها لاعبة رفع الأثقال، قائلةً بروح مرحة: "أنا شخصية معروفة هنا، وقد دعاني الجميع إلى كل مكان حتى ربما سئموا مني!".

وتتابع: "حتى لو لم يكن هناك مال، لدي الكثير من الميداليات والشهادات، وقبل كل شيء لدي السعادة. أنا سعيدة دائمًا"، مضيفةً أن هناك دائمًا ما يدفعها للمضي قدمًا نحو المستقبل - أمل وتطلع إلى أيام أفضل.

وخلال حديث استمر ساعة، تدفقت كلماتها بحيوية، مليئة بذكريات الانتصارات، وحبها لتماريني السكوات ورفع البنش، وأحلامها للمستقبل. وكانت رياضة رفع الأثقال في صدارة المشهد.