دمشق
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة، مرسومًا خاصًا يؤكد أن المواطنين السوريين من الأكراد يشكّلون جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعدّ مكوّنًا أساسيًا من الهوية الوطنية السورية الجامعة والمتعددة.
وينصّ المرسوم رقم (13) لعام 2026م على التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وضمان حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، في إطار السيادة الوطنية ووحدة البلاد.
ويأتي هذا المرسوم في وقت تشهد فيه مناطق شمالي البلاد توترات متواصلة، إذ ينظر إليه مسؤولون على أنه خطوة مفصلية لمعالجة إرث طويل من التهميش، وتعزيز اندماج الأكراد بشكل أوسع ضمن الإطار الوطني السوري.
وينص المرسوم على أن السوريين من أصول كردية يُعدّون "جزءًا أساسيًا وأصيلًا" من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تشكّل مكوّنًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتنوعة.
وبموجب المرسوم، تُعتمد اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الأكراد نسبة ملحوظة من السكان. كما نصّ المرسوم على اعتبار عيد "نوروز" في 21 مارس عطلة رسمية مدفوعة الأجر في عموم البلاد، بوصفه عيدًا وطنيًا يرمز إلى الربيع والتآخي.
وفي كلمة وجّهها إلى الأكراد في سوريا، دعا الرئيس الشرع إلى عدم الانسياق وراء روايات الفتنة، مؤكدًا أن الدولة ستكون خصمًا لكل من يحاول المساس بأمنهم أو حقوقهم. وشدّد على حرصه على صلاح سوريا وتنميتها ووحدتها.
اقرأ أيضًا: تفكيك البنية الراديكالية داخل الجيش الباكستاني
وأكد الرئيس أن إصدار هذا المرسوم يأتي لضمان حقوق الأكراد وخصوصياتهم بنص القانون، وفتح الباب أمام العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء وطن واحد يتسع لجميع أبنائه.