القاهرة
أعادت إسرائيل، يوم الإثنين، فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة بصورة جزئية أمام حركة الأفراد في الاتجاهين، وذلك في إطار آلية إنسانية استثنائية مرتبطة بالتفاهمات الجارية وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر بأن الدفعة الأولى من المرضى والمصابين الفلسطينيين ومرافقيهم وصلت في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى بوابة معبر كرم أبو سالم، قبل نقلهم إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ومن ثم دخولهم إلى الأراضي المصرية. وكانت مجموعات من المرضى قد تجمّعت مسبقًا في مستشفى تابع للهلال الأحمر الفلسطيني غرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تمهيدًا لنقلهم إلى المعبر، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وبحسب مسؤولين صحيين في غزة، فإن نحو 20 ألف طفل وبالغ فلسطيني بحاجة إلى رعاية طبية يأملون في مغادرة القطاع المدمّر عبر معبر رفح، في حين يسعى آلاف الفلسطينيين الموجودين خارج غزة إلى العودة إلى منازلهم. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستسمح بخروج 50 مريضًا يوميًا، يرافق كلًّا منهم اثنان من أقاربه، إضافة إلى السماح بعودة نحو 50 شخصًا غادروا القطاع خلال فترة الحرب.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العودة في المرحلة الحالية تقتصر على الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة خلال الحرب. وتشير بيانات من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة إلى أن نحو 42 ألف فلسطيني غادروا القطاع خلال الحرب، كان معظمهم من المرضى الذين سافروا للعلاج في الخارج أو من حملة الجنسيات المزدوجة.
وتتيح الآلية المؤقتة الحالية سفر حاملي الجوازات المصرية وموظفي المنظمات الدولية، على أن يجري تطويرها تدريجيًا، استنادًا إلى تقييم نتائجها، لتشمل لاحقًا حاملي الجنسيات الأجنبية وفئات أخرى. وفي هذا الإطار، سلّمت إسرائيل، بعد منتصف ليل الأحد إلى الاثنين، قائمة تضم أسماء 155 فلسطينيًا، من بينهم 50 مريضًا ومرافقيهم، وافقت على سفرهم، لتكون هذه الدفعة الأولى التي تغادر القطاع ضمن الآلية الإنسانية المعتمدة.
ويُنظر إلى إعادة فتح معبر رفح على أنها خطوة أساسية مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، مرحلته الثانية. وقبل اندلاع الحرب، كان المعبر المنفذ الرئيسي لحركة الأشخاص من وإلى قطاع غزة، في حين ترتبط بقية المعابر بالجانب الإسرائيلي.
اقرأ أيضًا: من التنوّع إلى الانسجام: التجربة الهندية في أسبوع الوئام بين الأديان لعام 2026
وينص اتفاق وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى على تبادل الأسرى، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، بينما تتضمن مرحلته الثانية ترتيبات أكثر تعقيدًا، تشمل تشكيل لجنة فلسطينية جديدة لإدارة غزة، ونشر قوة أمنية دولية، ونزع سلاح حركة حماس، وبدء خطوات إعادة الإعمار.