غياث الإسلام الصديقي
البروفيسور محمد إقبال حسين هو عميد كلية الدراسات العربية والآسيوية بجامعة اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية بحيدرآباد، ورئيس قسم اللغة العربية فيها سابقًا، وله خدمات ملحوظة في عقد عدة مؤتمرات دولية حول آداب الدول العربية، وقد نال جائزة رئيس جمهورية الهند عام 2019م، وذلك تقديرًا لخدماته المتميزة في مجال تدريس اللغة العربية.
نشأته ودراسته:
البروفيسور محمد إقبال حسين من مواليد 28 فبراير عام 1956م بقرية "دينغا باستي"، في بلدة "بهاول باره"، بمديرية كشن غنج، ولاية بيهار، وينتمي إلى أسرة علمية، وترعرع في بيئة دينية، وتلقى تعليمه الابتدائي في بيته، ثم التحق بمدرسة "أنجمن إسلامية"، بنفس المديرية، وحصل على شهادة "وسطانية" عام 1966م، ثم على شهادة "فوقانية" عام 1968م. والتحق بدار العلوم لندوة العلماء في شهر ديسمبر عام 1969م، وحصل فيها على شهادة العالمية عام 1974م، والتحق بجامعة لكناؤ، حيث حصل على شهادة "فاضل أدب" عام 1975م، وشهادة البكالوريوس عام 1977م، وشهادة الماجستير عام 1981م، وحصل على درجة الدكتوراه عام 1987م في موضوع النقد العربي القديم، وثم حصل على درجة الدكتوراه في الآداب عام 1994م في موضوع "النقد العربي الحديث في مصر".
خبراته في التدريس:
قضى الدكتور محمد إقبال حسين، بعد تخرجه في ندوة العلماء، عدة شهور في خدمة العلم والأدب بدار المصنفين في أعظم كراه 1974-1975م. ثم بدأ التدريس في دار العلوم لندوة العلماء عام 1982م، واشتغل فيها إلى أن عُيّن أستاذًا مساعدًا في قسم اللغة العربية بجامعة اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية بحيدرآباد، في أول يونيو عام 1987م، ثم أستاذًا مشاركًا عام 1999م، وترقى إلى الأستاذية عام 2005م. وشغل منصب رئيس قسم اللغة العربية للمرة الأولى خلال الفترة من نوفمبر 1997 إلى 2001م، ثم تولّى رئاسة القسم في فترات مختلفة. وانتُخب عميدًا لكلية الدراسات العربية والآسيوية فيها خلال الفترة من 2011 إلى 2014م.
وبالإضافة إلى ذلك، قدّم خدماته أستاذًا زائرًا في جامعة الأزهر، كلية اللغة العربية بالقاهرة من 17 أكتوبر عام 1993م إلى 13 يناير 1994م، وفي جامعة الصنعاء عام 2009م. وتقاعد عن وظيفة التدريس في 28 فبراير عام 2021م. ثم أتيحت له فرصة مواصلة التدريس لمدة سنتين إضافيتين، وبذلك قضى الدكتور إقبال أكثر من خمسة وثلاثين عامًا في تدريس اللغة العربية في القسم المذكور. وفي غضون ذلك، أشرف على 38 رسالة الدكتوراه وما قبل الدكتوراه.
نشاطاته العلمية والأدبية:
زار الدكتور محمد إقبال حسين، خلال إقامته في القاهرة بمصر، جامعة القاهرة، والتقى بكثير من الشخصيات العلمية والأدبية، واستفاد من الدكتور شوقي ضيف، والبروفيسور عبد المنعم خفاجي وغيرهما من رجال العلم والأدب.
وإلى جانب وظيفة التدريس في قسم اللغة العربية بجامعة اللغة الإنجليزية واللغات الأجنبية، نظّم الأستاذ محمد إقبال برنامجًا لدارسي اللغة العربية لتزويدهم بالمعلومات عن العربية وثقافتها، ولا سيما لمساعدتهم على الاستعداد للاختبار الذي تعقده الحكومة الهندية للمنحة الدراسية عن البحث والتحقيق.
كما عمل عضوًا من أعضاء لجان الدراسات في الجامعات الهندية وهيئة المدارس الحكومية المركزية لإعداد المناهج والمواد التعليمية في اللغة العربية.
ونظّم الدكتور إقبال مؤتمرًا دوليًا حول موضوع "الأدب المغاربي في القرن العشرين"، شارك فيه الأساتذة والباحثون من البلدان العربية. ثم سعى إلى إقامة مؤتمر دولي حول موضوع "الأدب العربي الحديث في الكويت". وكذلك نظّم ندوات دولية أخرى ومنها: الأدب العربي الحديث في عُمان؛ والأدب العربي الحديث في السودان؛ والتبادل اللغوي والأدبي والثقافي بين الهند واليمن؛ والأعمال الإبداعية في الترجمة من اللغات الهندية إلى العربية وبالعكس.
وعلى هذا المنوال، اهتم الدكتور محمد إقبال حسين بتنظيم الدورات التدريبية للأساتذة الذين يدرّسون اللغة العربية وآدابها في الكليات والجامعات الرسمية، واستفاد منها أكثر من مئتي أستاذ للغة العربية في الهند. وكان الهدف من كل دورة تدريبية هو تقديم معلومات حول موضوعها وتعزيز اللغة العربية في الأوساط العلمية العربية.فقام الدكتور إقبال حسين بعقد ست دورات، وكانت مدة كل دورة شهرًا واحدًا، وتناولت كل منها موضوعًا مستقلًا على النحو الآتي:الرواية العربية: نشأتها وتطورها؛ وتطور الشعر العربي الحديث؛ والنقد العربي قديمًا وحديثًا؛ واللغة العربية وآدابها في الهند؛ والأدب العربي في الخليج العربي؛ وتطور النثر العربي الحديث.

أعماله الأكاديمية:
وبالإضافة إلى ذلك، ألقى الدكتور محمد إقبال عددًا من المحاضرات حول موضوعات أدبية وثقافية عربية، في الجامعات الهندية وخارجها. وكتب أبحاثًا باللغة العربية والإنجليزية والأردية حول اللغة العربية وعلومها نُشرت في المجلات العلمية والأدبية.
اقرأ أيضًا: البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي.. تجربة أكاديمية ثرية في تعليم العربية
وبعد أن أحيل إلى المعاش، لا يزال البروفيسور محمد إقبال حسين الندوي مشتغلاً بمجالات العلم والأدب، ويشارك في المؤتمرات الوطنية والدولية، ويقدم فيها بحوثه القيمة، ويؤلف كتبًا نافعة لمتعلمي اللغة العربية.